يواجه ملعب مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين شمال بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة خطر الهدم الإسرائيلي.
ففي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وجهت السلطات الإسرائيلية إخطارًا بمنع استخدام الملعب ومرافقه تمهيدا لهدم المنشأة الرياضية.
وأصبحت هذه المنشأة متنفسًا رئيسيًا لأكثر من 250 طفلا في أكاديمية العودة الرياضية (عُد) ونحو 500 شاب وشابة من سكان المخيم.
ورغم القرار يركل أطفال كراتهم ويواصلون تدريباتهم على أرض الملعب، الواقع قرب جدار الفصل الإسرائيلي، وسط مخاوف من تنفيذ إسرائيل قرار الهدم.
ومخيم عايدة محاصر من ثلاث جهات بجدار الفصل الإسرائيلي، المعزز بـ7 أبراج عسكرية، اثنان منها في محيط الملعب.
مساحة أمل وحياة
بدوره قال المدير الرياضي في مركز شباب عايدة الاجتماعي مهند أبو سرور إن الملعب لا يُستخدم فقط للنشاط الرياضي.
وأوضح أنه يمثل "مساحة اجتماعية حيوية تجمع الأطفال والشباب والأسر في المخيم وتوفر متنفسًا نادرًا في ظل ضيق المساحات داخل المخيم المكتظ".
ولفت إلى أن الملعب تم بناؤه قبل نحو خمس سنوات، بالشراكة بين اللجنة الشعبية في مخيم عايدة وبلدية بيت لحم، على أرض مستأجرة من "دير الأرمن".
وجميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة باستخدام الأرض أُنجزت بشكل كامل قبل البناء، بحسب أبو سرور.
وأضاف: "وجود الملعب ساعدنا كثيرًا في تطوير الكوادر الرياضية في المخيم، وأتاح فرصة للأجيال الشابة لممارسة الرياضة بشكل صحي، لأننا في المخيم لا نمتلك أي مساحة أخرى يمكن استخدامها لهذا الغرض".
وزاد بأن أكثر من 250 طفلا من أكاديمية العودة الرياضية (عُد)، بالإضافة إلى نحو 500 شاب وشابة، يستفيدون يوميًا من الملعب.
وحذر أبو سرور من أن هدم الملعب يعني "هدم حلم كل طفل فلسطيني في ممارسة كرة القدم، وهو أحد أبسط حقوق الأطفال في العالم".
وبيّن أن القرار الإسرائيلي لا يقتصر على إزالة أرض للعب، بل يعني تحطيم آمال مجموعة من الأطفال اللاجئين، وإجبارهم على اللعب في الشوارع.
ويعكس مصير ملعب مخيم عايدة أبعادًا أوسع عن القيود التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث يتكرر هدم المنشآت بحجة عدم الترخيص.
ويحدث هذا وسط استمرار عمليات مصادرة الأراضي والمنشآت وتوسع البناء الاستيطاني، مما يزيد من ضيق الخيارات المتاحة أمام المواطنين الفلسطينيين، ويؤثر على حق الأطفال في اللعب والتعليم والنمو الصحي.
ويصف فلسطينيون قرار الهدم الإسرائيلي بأنه جزء من سلسلة إجراءات تستهدف تقييد الحياة اليومية في المخيمات، وبينها هدم المنازل والمرافق الرياضية وتقليص المساحات المتاحة للأنشطة الاجتماعية.
