أكدت وزارة الخارجية السويسرية، أنّ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وسيادة فنزويلا، ويعد مساساً بحصانة مادورو.
كما أكدت الوزارة أنّه لا يوجد أي مبرر للهجوم الأميركي على فنزويلا، معربة عن قلقها من السابقة التي قد تتركها هذه العملية على الصعيد الدولي.
ألمانيا: واشنطن لم تثبت لمجلس الأمن شرعية تحركاتها في فنزويلا
من جانبه قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة "لم تثبت بشكل مقنع أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هذا الأسبوع، أن تحركاتها في فنزويلا تتوافق مع القانون الدولي".
وأضاف المتحدث: "لاحظنا أن مجلس الأمن لم يتوصل إلى تقييم مشترك" بشأن تصنيف هذه التحركات خلال الاجتماع، مردفاً أنّ "هذا هو الوضع الراهن على حد علم الحكومة الألمانية".
الخارجية الصينية: واشنطن تنتهك سيادة فنزويلا وتقسيم مناطق النفوذ لا يجلب الأمن
بدورها قالت وزارة الخارجية الصينية، إنّ "العمل العسكري الأميركي السافر ضدّ فنزويلا وفرض مبدأ أميركا أوّلاً في إدارة مواردها النفطية، يُعدّ عملاً استبدادياً وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي".
وأكدت الخارجية الصينية أنّ "فنزويلا دولة ذات سيادة كاملة ودائمة على مواردها الطبيعية وجميع أنشطتها الاقتصادية"، معتبرة أنّ "ما تقوم به واشنطن يمثّل تعدّياً جسيماً على سيادة فنزويلا".
وشدّدت الخارجية الصينية على ضرورة حماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين والدول الأخرى في فنزويلا، في إشارة إلى الاستثمارات والمصالح الاقتصادية الأجنبية في البلاد.
وردّاً على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي، حذّرت الخارجية الصينية من أنّ تقسيم مناطق النفوذ وتأجيج المواجهة الجيوسياسية لن يجعلا أيّ دولة أكثر أمناً"، مؤكّدة أنّ "هذا النهج لن يجلب السلام، والأمن المشترك، وأنّ التعاون هو الأساس الوحيد للأمن المستدام".
وكانت الخارجية الصينية قد أكدت، الثلاثاء، في بيان، أنّ "بكين جاهزة للعمل مع دول المنطقة والعالم للدفاع عن سيادة القانون الدولي وحفظ الاستقرار في أميركا اللاتينية".
وطلبت واشنطن من فنزويلا قطع علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا وإيران وكوبا، بحسب ما نقلت شبكة "ABC" الأميركية عن مصادر.
وفي الـ3 من الشهر الجاري، شنّت الولايات المتحدة الأميركية عدواناً، على العاصمة الفنزويلية كراكاس، وأقدمت على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما إلى نيويورك، وذلك بعد تنفيذها عدواناً استهدف مطارات وموانئ وقواعد عسكرية في البلاد.
وتُخضع الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي المختطف مادورو، للمحاكمة، أمام قاضٍ في المحكمة الفدرالية في مانهاتن بنيويورك.
وقوبلت عملية الاختطاف بإدانات دولية لافتة، وأيضاً باستياء شبه جماعي في جنوب شرق آسيا، شمل دولاً حليفة لواشنطن، في موقفٍ يعكس حساسية تاريخية عميقة تجاه مبدأ السيادة وعدم التدخّل، وفق مجلة "فورين بوليسي" الأميركية.
وبحسب التقرير، فإنّ دول المنطقة رأت في العملية الأميركية "سابقة خطيرة تهدّد النظام الدولي القائم على الضوابط القانونية لاستخدام القوّة".