في قلب الدمار الذي خلفته الحرب في غزة، يظل الشاب سميح المدهون، البالغ من العمر 18 عامًا، يحمل أمله في يديه عبر أوتار عوده. رغم التحديات التي مر بها، يواصل سميح العزف، مُرسلاً رسالة أمل وحياة لمن حوله.
منذ سن الرابعة، كان سميح يكتشف عالم الفن، حيث كان يغني في البيت ويشعر بالشغف نحو الموسيقى. وعندما بدأ يكبر، اختار آلة العود لتكون رفيقته في مسيرته الفنية.
يقول سميح: "كنت دائماً أحب الموسيقى، وكان العود هو أول آلة موسيقية تعلمت عليها. بالنسبة لي، العود ليس مجرد آلة، بل هو طريقة للتعبير عن نفسي وعن كل ما أشعر به".
رغم فقدانه لمنزله في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلا أن سميح لم يتوقف عن عزف مقاطع موسيقية لاقت صدى واسعاً في أوساط الشباب الفلسطيني. فقد كان العود بالنسبة له أكثر من مجرد آلة؛ كان وسيلة للتعبير عن الألم، الأمل، والتمسك بالحياة.
يضيف سميح: "في ظل الدمار الذي مررنا به، كان العود هو الأمل الوحيد الذي ظل يعزف. حتى بعد فقدان كل شيء، كان صوت العود يملأ روحي ويمنحني القوة لأواصل الحياة".
أما والده، فقد كان له دور كبير في نجاح سميح منذ البداية، حيث كان دائمًا يدعمه ويشجعه على متابعة حلمه في الموسيقى. يضيف سميح: "أبي كان السبب في أنني بدأت العزف على العود. هو من كان يعلمني ويشجعني منذ البداية على السعي وراء حلمي".
ويطمح سميح في السفر لإكمال مسيرته الفنية وتطوير نفسه بشكل أكبر. يسعى إلى نقل صوت وطنه ورسالة شعبه إلى الخارج، ويؤمن أن الموسيقى هي وسيلته الأقوى لذلك.
رسالة سميح للجميع: "كل شخص لديه حلم، عليه أن يعمل بجد ليحققه. لا شيء يأتي بسهولة، لكن إذا تمسكنا بحلمنا، فإننا نستطيع التغلب على كل الصعاب. الحياة لا تتوقف مهما كانت الظروف، ستظل هناك فرصة للتغيير".