حذّرت حركة حماس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد البرد والمنخفضات الجوية، مؤكدة أن استمرار سقوط الضحايا يعكس حجم الكارثة الناتجة عن سياسة الاحتلال في منع إدخال المساعدات ومواد الإيواء الأساسية.
وقالت الحركة في بيان لها اليوم: "إن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أطفال، جراء انهيار مبانٍ مدمرة على رؤوس نازحين، يأتي في سياق مأساة متصاعدة سببها المباشر سياسة الاحتلال المتعمدة في تعطيل إدخال البيوت المؤقتة والخيام ووسائل التدفئة، وعرقلة إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام، ما يحوّل الأبنية الآيلة للسقوط إلى خطر دائم يهدد حياة المدنيين".
وأشارت إلى أن الرياح العاتية التي ترافق المنخفض الجوي اقتلعت خيام النازحين وشرّدت آلاف العائلات، محذّرة من أن الساعات والأيام المقبلة قد تشهد سقوط مزيد من الضحايا إذا لم تُدخَل مساعدات عاجلة فورًا، وإذا لم يُرفع الحصار والقيود المفروضة على الإغاثة والإيواء.
وحملت حماس الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الأوضاع، معتبرة أن المجتمع الدولي ومؤسساته "أثبت فشله" في حماية المدنيين في غزة ووقف ما وصفته بالجريمة المستمرة، في ظل استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية.
وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لإلزامه بإدخال المساعدات العاجلة دون قيود، وتنفيذ التزاماته الواردة في البروتوكول الإنساني، إلى جانب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل الشروع الفعلي في إعادة الإعمار ورفع جميع العوائق أمام تلبية الاحتياجات الإنسانية.
كما دعت الدول العربية والإسلامية، وشعوب العالم، إلى تكثيف تحركاتها التضامنية والضغط لوقف الانتهاكات الصهيونية، وإدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والوقود والمساعدات الطبية والغذائية، بما يكفل للفلسطينيين في غزة حقهم في الحياة الكريمة والبدء بالتعافي وإعادة الإعمار.
وتسبب المنخفض الجوي الحالي في تدمير معظم خيام النازحين في الجنوب والمناطق الشمالية، ما ينذر بسقوط مزيد من الضحايا نتيجة البرد القارس وانعدام المأوى.
