غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

نادي الأسير: سجون الاحتلال ساحات تعذيب متكاملة الأركان بحق الفلسطينيين

شمس نيوز - رام الله

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، إنّ الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا ينهي الجريمة التي تعرضوا لها، وتشكّل شهاداتهم، وهيئاتهم وتدهور أوضاعهم الصحيّة والنفسية، أدلة حيّة على واقع الإبادة المستمرة التي تُمارَس بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن ما كرّسته منظومة التوحّش الإسرائيلية داخل السجون على مدار أكثر من عامين من جرائم وسياسات ممنهجة، حوّلت السجون إلى ساحات تعذيب متكاملة الأركان، بكل ما تحمله من تفاصيل.

وأضاف نادي الأسير، في بيان صحفي، أنّ جميع الأسرى المفرج عنهم يعانون من مشكلات صحيّة ونفسيّة بدرجات متفاوتة، فيما خرج عدد منهم بأوضاع صحيّة خطيرة ومعقّدة، استدعت مكوثهم في المستشفيات وخضوعهم لعمليات جراحية عاجلة.

وأشار إلى أن حالة الصحفي مجاهد مفلح تُعدّ واحدة من أبرز هذه الحالات مؤخرًا، إذ شكّلت شهادة حيّة على واقع الإبادة داخل السجون؛ حيث اعتُقل إداريًا لنحو سبعة شهور، وبعد الإفراج عنه بثلاثة أيام تعرّض لنزيف دماغي، وخضع على إثره لعملية جراحية طارئة، ولا يزال حتى اليوم يرقد في مستشفى الاستشاري في قسم العناية المركزة، في وضع صحي دقيق.

وأضاف النادي: "إلى جانب حالة الصحفي مفلح، أُفرج يوم أمس عن المعتقل الإداري خالد الصيفي من عيادة سجن الرملة، وهو في وضع صحي بالغ الصعوبة، إذ لا يقوى على المشي ويعاني من تليّف رئوي حاد، ويحتاج إلى رعاية صحية مكثفة". لافتاً إلى أنّ هذا الاعتقال هو الثاني له خلال فترة الحرب، وقد خرج في المرتين إلى المستشفى بأوضاع صحيّة حرجة، نتيجة ما تعرّض له خلال فترة احتجازه.

وأكد نادي الأسير أنّه رصد العديد من الحالات التي خرجت وهي تعاني من رضوض حادة وكسور، جراء عمليات الضرب المبرح التي يتعرّض لها الأسرى خلال إجراءات الإفراج عنهم، ما استدعى نقلهم المباشر إلى المستشفيات. كما خرج عدد كبير من الأسرى وهم مصابون بمرض الجرب (السكابيوس)، الأمر الذي تطلّب عزلهم الصحي وخضوعهم للعلاج.

وأفاد النادي بأن هذه الحالات، التي تشهد تصاعدًا خطيرًا، تكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها الأسرى وعائلاتهم، ومستوى التدمير الجسدي والنفسي الممنهج الذي تمارسه منظومة السجون الإسرائيلية بشكل غير مسبوق منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى اليوم.

وأوضح نادي الأسير أن هذه الجرائم تتخذ منحًى تصاعديًا مع مرور الوقت، بحقّ آلاف الأسرى المحتجزين في ظروف قاهرة ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، في إطار سياسات تهدف إلى كسر الإرادة وكيّ الوعي، وفرض الردع، وصولًا إلى الإعدام البطيء للأسرى، كما حدث مع العشرات منهم بعد بدء جريمة الإبادة بشكل خاص.

وقال إنّ هذه المعطيات الخطيرة تتزامن مع تسارع مساعي الاحتلال لإقرار قانون إعدام الأسرى، إلى جانب مشروع خاص لمحاكمة معتقلي غزة، يتضمّن كذلك "عقوبة" الإعدام، ويؤسس قانونيًا لمزيد من الانتهاكات الجسيمة والجرائم المنظمة.

وجدّد نادي الأسير تأكيده أنّ حالة العجز الممنهجة التي أصابت المنظومة الدولية أمام جرائم الاحتلال وجريمة الإبادة الجماعية، أسهمت في تمكين الاحتلال من الاستمرار في تنفيذ سياساته الإجرامية بحقّ شعبنا وأسرانا، في ميادين متعددة وبمستويات وأدوات مختلفة، وكان من أخطرها ميدان السجون.

وفي ختام البيان، جدّد نادي الأسير مطالباته المتكررة بضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى في السجون والاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم، وتمكين عائلاتهم من زيارتهم، إلى جانب دعوته المنظومة الحقوقية الدولية إلى مواصلة العمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، وفرض عقوبات رادعة تضع حدًا لتوحّش الاحتلال الإسرائيلي، الذي بات يهدّد القيم الإنسانية والبشرية جمعاء.