قائمة الموقع

365 يوماً وما زالت طولكرم ومخيماها في وجه العدوان

2026-01-27T14:24:00+02:00
شمس نيوز - متابعة

365 يومًا على بدءِ عدوان الاحتلال المتواصل على مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية ومخيّميها طولكرم ونور شمس، في واحدة من أطول وأقسى موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة، عدوانٌ اتسم بالهدم المنهجي، والتهجير القسري، والحصار الخانق.

فمنذ السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2025، تواصل قوات الاحتلال عدوانها الواسع الذي بدأ بمخيم جنين قبل أن يمتد إلى محافظة طولكرم، حيث حوّلت مخيّمي طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، وفرض واقع إنساني كارثي على آلاف العائلات.

وخلال عام كامل، لم تغادر آليات الاحتلال شوارع المدينة ومداخلها، ولا أزقة المخيمين، حيث نُفذت اقتحامات شبه يومية، ونُصبت الحواجز الطيّارة، وتكررت مداهمات المنازل والمحلات التجارية، رافقها تحقيق ميداني مع المواطنين، وإغلاق طرق رئيسية، ما قيّد الحياة اليومية وأصاب الحركة التجارية والتعليمية بالشلل.

وأدى العدوان إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة يزيد عدد أفرادها على 25 ألف مواطن، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الأطفال يشكّلون نحو 38% من إجمالي النازحين، الذين تفرقوا في القرى والبلدات والضواحي، لجأوا إلى المساجد ومقار الجمعيات والنوادي وقاعات الأفراح في ظروف إنسانية قاسية.

وتخلل هذا العام قصف وتفجير وإحراق للمنازل، وإطلاق كثيف للرصاص الحي، واستخدام القنابل الصوتية والغازية، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، إضافة إلى اعتداءات على المركبات والممتلكات، وحملات اعتقال وتحقيق ميداني متواصلة.

ووثق نادي الأسير الفلسطيني نحو 830 حالة اعتقال في محافظة طولكرم خلال العام المنصرم، طالت مختلف الفئات، في سياق عدوان اتسم بالشمولية والعنف المنظم.

وشهدت المدينة اقتحامات عسكرية متكررة من مداخلها الجنوبية والغربية، رافقها حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وإعاقة متعمدة لعمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وأسفر العدوان عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت حاملًا في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الإصابات، فيما سُجلت 830 حالة اعتقال في محافظة طولكرم خلال العام المنصرم، طالت مختلف الفئات.

كما نفّذ الاحتلال عمليات هدمٍ واسعةٍ النطاق داخل المخيمين، طالت مئات المباني السكنية بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بآلاف أخرى، إلى جانب تجريف الشوارع وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في محاولة واضحة لتغيير معالم المخيمين وطمس بنيتهما العمرانية والجغرافية.

ورغم حجم الدمار والمعاناة، يواصل أبناء محافظة طولكرم صمودهم في وجه العدوان، متحدين كافة الظروف الصعبة.

وبعد عام كامل من العدوان، تبقى طولكرم ومخيّماها شاهدين على سياسة الاحتلال القائمة على التدمير والاقتلاع، وعلى إرادة فلسطينية صلبة ترفض الانكسار، ومقاومة مستمرة، مهما طال العدوان.

اخبار ذات صلة