غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مع احتمالات فتح معبر رفح.. الغزيون في القاهرة بين الحلم والقلق

معبر رفح
شمس نيوز - زينة عاشور

رغم بُعد المسافة، لا تزال غزة حاضرة في تفاصيل حياة الغزيين المقيمين في القاهرة، بين ذاكرة لا تغيب وواقع سياسي واقتصادي يفرض أسئلته الثقيلة.

ومع الحديث المتكرر عن احتمالية إعادة فتح معبر رفح، تتباين آراء الغزيين حول فكرة العودة إلى القطاع، بين الشوق للوطن والخوف من مستقبل غير مستقر.

وكان مصدر رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد لموقع "واللا" أن معبر رفح سيفتح رسمياً أمام المشاة في الاتجاهين ابتداءً من يوم الأحد المقبل.

وأوضح المصدر أن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لهذا التطور بكل ما ينطوي عليه من أبعاد مدنية وأمنية، ما يستلزم من قيادة المنطقة الجنوبية إعداد منظومة انتشار وتشغيل عملياتية مناسبة لتنفيذ القرار.

وجاء هذا القرار بعد جلسة الكابينت السياسي-الأمني التي عُقدت الأسبوع الماضي، والتي تناولت مجموعة من القضايا الحساسة المتعلقة بمواصلة وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى الخطوات التمهيدية للمرحلة الثانية من التفاهمات.

محمد عبد المالك، تاجر ألعاب أطفال من قطاع غزة، يقيم حاليا في القاهرة، يقول: "إن فكرة العودة ليست سهلة كما قد تبدو للبعض".

وأضاف: "غزة ليست مجرد مكان نعود إليه، هي حياة كاملة مرتبطة بالأمن والعمل والاستقرار"، مشيرًا إلى أن كل هذه العناصر اليوم غير واضحة.

ويرى عبد المالك أن الوضع السياسي الحالي يلعب دورًا أساسيًا في تردد الكثير من الغزيين بشأن العودة، موضحًا أن غياب الحلول السياسية الجذرية واستمرار الانقسام ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية داخل القطاع.

وتابع عبد المالك قوله: "الناس لا تخاف من الحرب فقط، بل من تكرار الأزمات الاقتصادية وانعدام فرص العمل".

أما على الصعيد الاقتصادي، فيؤكد أن تدهور القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة من أبرز التحديات التي تجعل العودة قرارًا محفوفًا بالمخاطر، خاصة لمن لديهم عائلات وأطفال.

ولفت إلى أن الاستقرار الاقتصادي هو العامل الحاسم لأي عودة جماعية حقيقية.

ويختتم عبد المالك حديثه قائلًا: نحن نحب غزة ولن نتخلى عنها، لكن العودة تحتاج أكثر من فتح معبر، تحتاج مستقبلًا يمكن العيش فيه بكرامة".

فيما تقول السيدة أم يحيى أنها تترقب عن كثب آلية التسجيل لفتح معبر رفح البري بهدف العودة بأسرع وقت إلى قطاع غزة لا سيما إلى بيتها المدمر.

وأضافت: "أشتاق للعودة إلى أرض الوطن، وإلى جلست الأهل والأحباب، أتمنى العودة لأشم رائحة الزعتر والزيت والبرتقال، أشتاق للأرض التي رويت بدماء أبنائها".

وأكدت أنها ستعيش في خيمة على أن تبقى في الغربة، مبينة أن الجوع والتعب والقهر والمعاناة في غزة أفضل من العيش بذل في الغربة دون كرامة ودون أي علاقات اجتماعية وأسرية.