أعرب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية عن استنكاره للطريقة المتبعة في فتح وعمل معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة. معتبراً أنها تُحوّل المعبر لـ "بوابة سجن كبير"، بما يمس كرامة الوافدين والمغادرين.
وأكد التجمع في بيان، اليوم السبت، أن تدخل الاحتلال "الإسرائيلي" في إجراءات التحقيق وانتشار مجموعات تابعة له على الطرق المؤدية إلى المعبر يعكس آلية إعادة تكريس الحصار.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الآلية هو تخويف الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم والإبقاء على واقع التهجير قائماً.
وأضاف أن ما يجري يمثل "إعادة هندسة لسياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة"، ويؤكد أن القطاع ما يزال يعيش ذروة الحصار رغم التعهدات الدولية المتكررة.
وطالب التجمع، مصر بفرض الالتزام الكامل بفتح المعبر وفق ما تم الاتفاق عليه، وعدم السماح باستمرار هذه الآلية المهينة.
ودعا البعثة الأوروبية المعنية إلى القيام بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، ومنع وجود قوات الاحتلال ومجموعاته في محيط المعبر.
ونبه إلى أن على مجلس السلام العالمي مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته تجاه اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل انتهاكاته اليومية لهذا الاتفاق، وعلى رأسها استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.
وطالب، الوسطاء الدوليين باتخاذ موقف واضح وصريح إزاء إجراءات الاحتلال التي تمثل خرقاً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار واستمراراً لسياسة إغلاق معبر رفح.
ودعا التجمع أحرار العالم إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني والضغط بكافة الوسائل الشعبية والقانونية الممكنة من أجل كسر الحصار وتمكين الفلسطينيين من حقهم في الحياة الكريمة والتنقل الآمن.
وأكد أن كرامة الشعب الفلسطيني ليست محل تفاوض، وأن حرية تنقله حق أصيل لا يجوز المساس به، مشدداً على استمرار صوت القبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية عالياً دفاعاً عن هذا الحق حتى تحقيقه.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن إجمالي المغادرين والعائدين يقدرون بنسبة التزام 31%، ما يعكس فجوة كبيرة بين الأعداد المقررة والتنفيذ الفعلي على الأرض، ويضاعف من معاناة آلاف المنتظرين على القوائم.
ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.
ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.
وتبقى حركة السفر عبر معبر رفح رهينة الترتيبات السياسية والأمنية القائمة، بينما تتصاعد المطالبات الحقوقية والإنسانية بفتح أوسع ومنتظم يراعي الاحتياجات الطبية والإنسانية الملحّة لسكان قطاع غزة، حيث يتحول الانتظار ذاته إلى معاناة إضافية في زمن لا يحتمل مزيداً من الألم.
