أفادت صحيفة هآرتس العبرية ، بأن الجيش الإسرائيلي تبنّى تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية بشأن استشهاد نحو سبعين ألف مواطن في قطاع غزة خلال الحرب.
ونقلت عن مصادر في الجيش، قولها إن هذا العدد لا يشمل المفقودين الذين دفنوا تحت الأنقاض.
يأتي هذا على الرغم من رفض الكيان طوال فترة الحرب تقديرات أعداد الشهداء الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71.667 شهيدا والمصابين 171343 وفق وزارة الصحة.
إحصائيات موثوقة
وألقت الصحيفة الإسرائيلية الضوء على أن الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة بشأن ضحايا غزة خضعت للتدقيق منذ بداية الحرب من قبل العديد من المنظمات الدولية والحكومات ووسائل الإعلام والباحثين، وسط إجماع واسع على موثوقيتها.
ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن إسرائيل لم تعترف رسميًا بهذه الأرقام قط، بل وصفتها وزارة الخارجية قبل نحو عام ونصف بأنها «مضللة وغير موثوقة»، إلا أن "تل أبيب" لم تنف هذه الأرقام في أي مرحلة بمعلومات مناقضة.
وفي الأشهر الأخيرة، أشارت عدة دراسات إلى احتمال أن يكون عدد الشهداء في غزة أعلى مما أعلنته الوزارة.
وأوردت «يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس، ولكن حتى في هذه المرحلة، لا يزال هناك غموض يكتنف كيفية تنفيذ الجيش لبنود الاتفاق».
وتقر مصادر أمنية إسرائيلية بأنه على الرغم من أن الاتفاق يحدد توجهاً عاماً، إلا أن هناك العديد من المسائل العالقة، أبرزها مسألة نزع سلاح حماس، ومدى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وآليات الإشراف على المساعدات وإعادة الإعمار، والعلاقة الإشكالية بين تسريع إعادة إعمار المدنيين واستمرار حكم حماس الفعلي في قطاع غزة.
واعتبرت أن الواقع الجديد الذي تبلور في قطاع غزة يشكل معضلةً أمام المؤسسة الأمنية، بعضها يتناقض مع التصريحات الصادرة من إسرائيل.
وتعهّدت القيادة السياسية الإسرائيلية بعدم إعمار القطاع إلا بعد تدمير القدرات العسكرية واستبدال الحكومة في غزة.
وبحسب هآرتس تُعدّ مسألة نزع سلاح حماس إحدى القضايا الرئيسية العالقة. ويقرّ الجيش الإسرائيلي بأنه لم يتضح بعد كيف سيتم ذلك، إن كان ذلك ممكناً أصلاً.
