قائمة الموقع

صور أقمار صناعية تكشف توسعة عسكرية إسرائيلية قرب معبر رفح

2026-01-29T16:12:00+02:00
شمس نيوز - متابعة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نشاط متواصل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، شمل أعمال تجريف واسعة ورفع أنقاض وتسوية أراضٍ بمحاذاة محور “موراغ” العسكري، وعلى مقربة من نقاط تمركز عسكرية إسرائيلية، في خطوة ترجّح ارتباطها بمخططات ميدانية وأمنية جديدة في المنطقة.

وتُظهر الصور الملتقطة بين الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2025 و26 يناير/كانون الثاني الجاري أن العمليات تجاوزت إزالة محدودة للركام، لتتحول إلى تسوية منهجية لمساحات تعرّضت سابقًا لعمليات هدم واسعة خلال الحرب وفترات وقف إطلاق النار.

و بلغت مساحة التجريف نحو 1.3 كيلومتر مربع، في محيط النقاط العسكرية التي يتمركز فيها جيش الاحتلال.

ويرجّح التحليل أن هذه التحركات لا تأتي في سياق عشوائي، بل تعكس استعدادات ميدانية لتنفيذ مخطط إسرائيلي مرتقب، خاصة في ظل تزامنها مع تغييرات لافتة في مواقع السيطرة العسكرية جنوب القطاع.

وفي السياق نفسه، كشفت صور فضائية أخرى عن أعمال توسعة وتجهيزات جديدة في نقطة عسكرية إسرائيلية قائمة على شارع صلاح الدين، قرب معبر رفح البري، بالتزامن مع إعلان الاحتلال موافقته على فتح المعبر بشكل محدود وتحت رقابة إسرائيلية كاملة.

وتُظهر الصور، الملتقطة بين 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي و17 يناير/كانون الثاني الحالي، تمركز دبابات ومواقع للجنود، إضافة إلى إنشاء مداخل ومخارج جديدة تربط النقطة العسكرية بطريق صلاح الدين المؤدي إلى المعبر، إلى جانب تسوية مساحات محيطة بها بعد منتصف الشهر الجاري.

وتقع نقطة التفتيش هذه ضمن مناطق السيطرة الإسرائيلية في رفح، وعلى بعد نحو 4.5 كيلومترات من الجهة الفلسطينية لمعبر رفح، ما يمنح جيش الاحتلال، وفق تحليل الصور، قدرة مباشرة على التحكم بحركة المسافرين، وتنفيذ إجراءات تفتيش واستجواب خارج أي إشراف فلسطيني أو دولي معلن.

ويأتي ذلك في إطار مخطط إسرائيلي جديد لإدارة المعبر، يتضمن إنشاء نقطة عبور حديثة مزوّدة بأنظمة تفتيش متقدمة، تشمل التحقق من الهويات، والفحص بالأشعة، والرقابة الدقيقة على حركة المسافرين، تحت إشراف أمني إسرائيلي كامل.

وتتقاطع هذه المعطيات مع ما أوردته وكالة رويترز عن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، الذي أكد أن الجيش الإسرائيلي يجهّز أراضي في جنوب قطاع غزة لإقامة مخيم للفلسطينيين، يُرجَّح تزويده بتقنيات مراقبة وأنظمة للتعرّف على الوجوه عند مداخله.

وأوضح أفيفي أن المخيم سيُقام في منطقة رفح، وسيخضع لإشراف موظفين إسرائيليين يديرون عمليات الدخول والخروج، مشيرًا إلى أن المنطقة باتت شبه خالية من السكان، وتحتاج إلى بنية تحتية لاستيعابهم.

وتعزز هذه المؤشرات، وفق مراقبين، المخاوف من أن تكون التحركات العسكرية والتجريفات الجارية جزءًا من خطة أوسع لإعادة هندسة الواقع السكاني والأمني في جنوب قطاع غزة، وفرض سيطرة إسرائيلية مباشرة على حركة العبور والتنقل، في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على القطاع.

 

اخبار ذات صلة