أظهر استطلاع جديد للرأي العام في دولة الاحتلال الإسرائيلي عودة القائمة العربية المشتركة (الجديدة–القديمة) بقوة إلى الكنيست، بحصولها على 13 مقعدًا في حال جرت الانتخابات اليوم، ما أحدث تغييرًا ملحوظًا في توازنات المشهد السياسي داخل كيان الاحتلال.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أدى صعود القائمة المشتركة إلى تراجع كتلة المعارضة داخل الكنيست من 61 مقعدًا إلى 57 فقط، في ضربة مباشرة لتحالفات الوسط، حيث خسر حزب “يش عتيد” مقعدين، فيما تراجع كل من نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت بمقعد واحد لكل منهما.
وفي توزيع المقاعد، حصل حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، يليه حزب بينيت بـ22 مقعدًا، ثم القائمة العربية المشتركة بـ13 مقعدًا، بينما نال تحالف “ياشار!” بزعامة آيزنكوت 10 مقاعد. كما حصل كل من “الديمقراطيون” و”إسرائيل بيتينو” على 9 مقاعد، في حين توزعت باقي المقاعد على أحزاب اليمين الديني والحريديم. وفشلت أحزاب “أزرق أبيض”، و”الصهيونية الدينية”، و”المتشددون” في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية.
وأظهرت النتائج أن ائتلاف نتنياهو حصد 50 مقعدًا، مقابل 57 مقعدًا لتحالف المعارضة (من دون احتساب مقاعد القائمة المشتركة)، فيما حافظت القائمة العربية على كتلتها المستقلة بـ13 مقعدًا، ما يجعلها عامل ترجيح مؤثر في أي معادلة سياسية مقبلة داخل كنيست الاحتلال.
وفي سياق متصل، أشار استطلاع صحيفة “معاريف” إلى أن تحالفًا ثلاثيًا يضم بينيت وآيزنكوت و”يش عتيد” برئاسة بينيت، سيحصد 37 مقعدًا فقط، أي أقل بمقعد واحد مقارنة بخوض الانتخابات بشكل منفصل، وهو ما يعزز موقع حزب الليكود الذي يرتفع إلى 28 مقعدًا، ويُضعف كتلة المعارضة لصالح معسكر الائتلاف.
أما على مستوى الرأي العام في دولة الاحتلال، فقد أظهر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية أن غالبية الإسرائيليين لا تؤمن بإمكانية نزع سلاح حركة حماس، إذ رأى 73% أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها، مقابل 17% اعتقدوا العكس، و10% أجابوا بـ”لا أعلم”.
وفي ما يخص نتائج العدوان على غزة، اعتبر 54% من الإسرائيليين أن الاحتلال “لم ينتصر” في الحرب، مقابل 29% رأوا أن إسرائيل حققت النصر، فيما عبّر 17% عن عدم وضوح موقفهم.
وعلى صعيد المنافسة على رئاسة حكومة الاحتلال، لا يزال بنيامين نتنياهو متقدمًا على منافسيه، إذ فضّل 42% من المستطلعة آراؤهم نتنياهو لتولي المنصب، مقابل 33% رأوا أن نفتالي بينيت هو الأنسب، في مؤشر يعكس استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل دولة الاحتلال رغم اهتزاز الثقة بنتائج الحرب.
