غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"إسرائيل" تروّج لسردية «تعاظم قوة حماس» تمهيدًا لاستئناف الحرب على غزة

شمس نيوز - ترجمات (إعلام عبري)

في وقتٍ تترقب فيه المنطقة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق «خطة ترمب» لوقف الحرب على غزة، تشهد الساحة الإسرائيلية تصعيدًا في الخطاب الإعلامي والعسكري يروّج لرواية تعتبر حركة حماس قوة «آخذة في التعاظم». ويرى مراقبون عسكريون داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي أن هذه الحملة تهدف إلى توفير غطاء داخلي ودولي لاستئناف العمليات العسكرية، وفرض نزع سلاح الحركة بالقوة.

ووفق تسريبات بثّتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، شرعت القيادة السياسية والعسكرية في بلورة سردية متكاملة تتجاوز وجود دول ضامنة للاتفاق، هي قطر وتركيا ومصر، وترتكز على خمسة محاور أساسية: الادعاء بأن حماس ترفض نزع سلاحها وتسعى إلى تعزيزه، واتهامها بتحقيق مكاسب مالية كبيرة من المساعدات الإنسانية، والتشكيك في استقلالية لجنة الإدارة المدنية عبر تصويرها كواجهة تُدار فعليًا من قبل الحركة، إلى جانب شيطنة الدورين القطري والتركي بزعم أنهما يكرّسان بقاء حماس، والتحذير من أن فتح معبر رفح أمام البضائع قد يعيد سيناريو هجوم السابع من أكتوبر.

وفي هذا السياق، أشار مراسل صحيفة «هآرتس» ينيف كوبوفيتش إلى فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الإسرائيلي والواقع الميداني، موضحًا أن الغموض الذي يتحدث عنه الجيش بشأن آليات نزع السلاح يتزامن مع بدء تحوّل قطاع غزة إلى ما يشبه «أضخم مشروع إعادة إعمار في العالم»، مع دخول شركات دولية على خط الإعمار. ويخشى الجيش الإسرائيلي، بحسب كوبوفيتش، أن يؤدي الشروع في إعادة الإعمار قبل نزع السلاح إلى تعزيز القوة الاقتصادية والمدنية لحماس.

من جهته، طرح المحلل العسكري يوآف زيتون ثلاثة سيناريوهات يتوقع أن يواجهها الجيش الإسرائيلي خلال عام 2026: استمرار سيطرة حماس على مناطق نفوذها الحالية، أو تحوّلها إلى نموذج شبيه بحزب الله كقوة عسكرية موازية لسلطة مدنية مستقلة عنها، أو انهيار الاتفاق والعودة إلى مواجهة عسكرية شاملة في حال رفض نزع السلاح.

وتأتي هذه السردية الإسرائيلية في ظل واقع ميداني دموي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، حيث أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة عن مقتل 492 فلسطينيًا وإصابة 1356 آخرين. وبحسب بيانات وزارة الصحة، تجاوز عدد الشهداء منذ بدء الحرب 71 ألفًا، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار الدمار الذي طال نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار.