حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من خطورة استمرار غياب آلية واضحة لمغادرة المرضى والجرحى عبر معبر رفح، في ظل أوضاع صحية كارثية يعيشها القطاع.
وقال أبو سلمية إن نحو 20 ألف مريض وجريح في غزة بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، من بينهم 4500 طفل تتطلب حالاتهم تدخلًا طبيًا عاجلًا، مؤكدًا أن عدم وجود ترتيبات واضحة للإجلاء يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأوضح أن تطبيق الآلية السابقة لإجلاء المرضى من شأنه أن يضاعف أعداد الوفيات، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي إلى تأخير خروج المرضى لسنوات بسبب التعقيدات والإجراءات البيروقراطية.
وأشار أبو سلمية إلى أنه خلال الهدنة السابقة، تعمد الاحتلال إبطاء عملية إجلاء المرضى عبر تأخير الموافقات الأمنية ومنع سفر الأعداد المطلوبة، ما فاقم الأزمة الصحية داخل المستشفيات.
وكشف أن نحو 1280 مريضًا وجريحًا استشهدوا أثناء انتظارهم السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية التدخل العاجل لإنقاذ المنظومة الصحية ومنع وقوع المزيد من الوفيات.
وأكد مدير مجمع الشفاء أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، داعيًا إلى إنشاء آلية إنسانية دائمة وشفافة تضمن سرعة إجلاء المرضى دون عوائق.