قائمة الموقع

خبر الأسرى الإداريون: 19 يوما من الجوع.. ولا حياة لمن تنادي

2014-05-12T06:13:12+03:00

شمس نيوز/علي محمد

يدخل الأسرى الإداريون الفلسطينيون في سجون الاحتلال يومهم العشرين مضربين عن الطعام أملا في أن تحسن سلطات الاحتلال من أوضاعهم وتوقف سياسية الاعتقال الإداري، بينما يشتكي ذوو  الأسرى المضربين مما سموه "ضعف المساندة والتفاعل الشعبي والرسمي مع قضية أبنائهم.

وكان عشرات الأسرى الإداريين أعلنوا قبل ثلاثة أسابيع دخولهم في بدء إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ممارسات إدارة السجون بحقهم، ورفضا لاستمرار سياسة الاعتقال من غير محاكمة أو تهمة معينة.

كما أضرب عن الطعام، يوم الخميس الماضي، أسرى محكومون، تضامنا مع الإداريين، وسط توقعات باتساع رقعة الإضراب خلال الأيام القادمة، رغم عدم تجاوب إدارات السجون لمطالب الأسرى، وقمعهم بكل الوسائل المتاحة، كالعزل الانفرادي والنقل إلى سجون أخرى.

دون المستوى

وعبّرت والدة الأسيرين ضياء ومحمد الأغا, عن بالغ أسفها وحزنها من ضعف التفاعل الشعبي والفصائلي مع خيمات التضامن مع الأسرى، ووصفت المشاركة بأنها"دون المستوى", موضحةً أن أعداد المتضامنين قليلة جدا ومحدودة وغالبية الذين يحضرون هم أهالي الأسرى أو أسرى محررون.

وقالت لـ"شمس نيوز": هؤلاء الأسرى قدموا كل ما يملكون من أجل وطنهم وقضيتهم, ونحن أمهات الأسرى وذووهم, نرى أن هذا الصمت وهذا التخاذل لا يجوز, فالأسرى اليوم يموتون وحدهم خلف القضبان".

وأكدت والدة الأسيرين الأغا أن أهالي الأسرى يطلقون اليوم نداءً عاجلاً للجميع بضرورة الاستنفار العام والعمل على هبة جماهيرية واسعة لمساندة الأسرى في معركتهم "كي لا نترك هذا المحتل يستفرد بأبنائنا دون أي دعم أو وقفة جادة منا الى جانبهم" مناشدةً جميع الجهات الرسمية والفصائل الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني بالمشاركة الفاعلة والحضور في جميع الوقفات والفعاليات الخاصة بالأسرى والتوحد خلف قضيتهم العادلة.

الألم يعتصر قلوبنا

"أبناء شعبهم خذلوهم في إضرابهم والألم يعتصر قلوبنا في كل يوم" قال نزيه أبو عون، والد الأسير إسلام، مستهلا حديثه لـ"شمس نيوز" عن معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية، مؤكدا أنها قضية وطنية ولا تخص فصيلا أو جهة معينة, لأنها جزء أصيل من قضية فلسطين.

وقال أبو عون: هؤلاء الشباب ضحوا بأرواحهم وبأغلى ما يملكون وتحملوا الكثير دفاعا عن وطنهم في وجه الاحتلال الاسرائيلي".

وأضاف: الأصل في الشعب الفلسطيني كله أن يكون على قدر المسؤولية في الوقوف مع قضية الأسرى، لكن التفاعل الشعبي والرسمي مع المضربين عن الطعام يكاد يكون شبه معدوم ولا تجد سوى العشرات يتواجدون داخل خيمات التضامن".

وأكد أبو عون أن أهالي الاسرى وذويهم لهم حق على كل شرائح الشعب الفلسطيني بالنزول والتضامن مع أبنائهم المضربين، مردفا: هذا التضامن يوجه رسالتين هامتين, الأولى للاحتلال الإسرائيلي بأننا لا ننسى أبنائنا داخل المعتقل, والأخرى رسالة تضامن مع الأسرى المضربين بأن مدة معاناتهم خلف السجون ستقصر", موضحا أن الاحتلال إن لم يشعر بأن الضغط الجماهيري والشعبي الفلسطيني يشكل خطرا على أمن كيانه، فسيبقى رافضا لمطالب الأسرى ولن يكترث لإضرابهم".

ودعا إلى ضرورة تحرك الجماهير الفلسطينية إلى جانب الجهات الرسمية والفصائلية، وأن يؤدي الجميع واجبه في نصرة الأسرى, مطالبا كل مسؤول بالوقوف عند مسؤوليته وتفعيل قضية الأسرى دفاعا عنهم".

ضعف وترهل

وفي السياق، أكد رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات، أن هناك حالة من الضعف والترهل في قضية دعم الأسرى، موضحا أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الاستنهاض على كل المستويات.

وقال حمدونة لـ"شمس نيوز": عندما نتحدث عن 72 يوم من الاضراب للأسير أيمن طبيش و52 يوم للأسير عدنان شنايطة و 20 يوم من الإضراب للأسرى الإداريين الذين وصل عددهم لـ140 أسيرا, فهذا الأمر بحاجة الى استنهاض فوري على المستوى الإعلامي والمنظمات الحقوقية والكل الفلسطيني للقيام بدوره في كشف زيف ديمقراطية دولة الاحتلال".

وأضاف: القوى الوطنية الفلسطينية عليها واجب كبير في دعم ومساندة قضية الأسرى" مقارناً بين حجم تفاعل الفصائل والشعب الكبير مع أي مناسبة حزبية, وضعف التفاعل وتراجعه بشأن قضية الأسرى "الوطنية ذات الأبعاد الانسانية والأخلاقية". وأضاف: هذا التفاعل لا يوازي بالتأكيد عذابات الأسرى داخل السجون الإسرائيلية".

وأوضح الأسير السابق حمدونة، أن الاضراب عن الطعام هو آخر وسيلة يلجأ إليها الأسرى بعد استنفادهم كافة الوسائل النضالية الأخرى لنيل حريتهم, وأن الأسير يدخل الإضراب وفي ذهنه أنه هناك حالة إسناد ودعم كبيرة قد تصل إلى حد الانتفاضة لدعمه في معركته.

واستطرد قائلا: ثقة الأسرى بالشارع الفلسطيني والعربي كبيرة , وهم قاموا بمراسلة الكل الفلسطيني من فصائل ووسائل إعلام ومنظمات حقوقية وأعضاء كنيست ومحامين للوقوف إلى جانبهم, لذلك المطلوب الأن أن يقوم كل واحد بواجباته تجاه قضيتهم.

وأكد حمدونة أن كل العاملين في مجال الأسرى لا يعفون إطلاقا أي شخص أو مؤسسة أو جمعية او تنظيم أو حتى المواطن العادي من القيام بواجب الإسناد والدعم للأسرى الذين دخلوا السجون من أجل الحرية والسيادة واستقلال وطنهم, مشددا على أن الشعارات الكثيرة المرفوعة الآن لا تكفي وحدها, والمطلوب عمل جدّي وحقيقي".

اخبار ذات صلة