حذّر الناطق باسم لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان بالقدس فخري أبو دياب من تصاعد استهداف سلطات الاحتلال وقواته حي البستان في المدينة المقدسة، مؤكدا أنه جزء من استهداف المسجد الأقصى.
وأوضح أبو دياب الاحتلال أخطر يوم أمس 14 منزلاً يؤوي 134 مواطنًا في حي البستان ببلدة سلوان بالهدم خلال 21 يومًا.
ولفت المختص في شؤون القدس إلى أنه وفي حال عدم تنفيذ الهدم ستنفذ آليات الاحتلال الهدم ويتحمل المواطن التكاليف الباهظة.
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف لبناء حدائق توراتية ومواقف للمركبات، علمًا أن اختيار المنازل للهدم يكون وفق مخطط وليس بشكل عشوائي.
وشدد أبو دياب على أن حي البستان مستهدف كونه يقع في المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى.
وأخطرت قوات الاحتلال بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص، ما يهدد بتشريد ما يزيد عن 130 مواطنًا مقدسيًا، في إطار مخطط يستهدف تحويل الحي إلى ما يُسمّى “حدائق توراتية”.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة تصعيدية متواصلة بحق حي البستان، حيث كثّفت بلدية الاحتلال خلال شهر كانون الثاني الماضي من إخطارات المصادرة، شملت نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي، إضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”، على أراضٍ ادّعت أنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية جرى هدمها خلال العام الماضي.
ويعيش في حي البستان قرابة 1500 مقدسي في نحو 120 منزلاً، يواجهون هجومًا منظمًا ومتعدد الأدوات، يتقدمه خطر الهدم الشامل، حيث تُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر فورية بموجب ما يُعرف بـ“قانون كامينتس”، بما في ذلك إعادة تفعيل مخالفات قديمة لمنازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.
ومنذ 7 تشرين الأول 2023، يشهد الحي تصعيدًا غير مسبوق، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي قبل هدمها، وفرض قيود على التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، إلى جانب هدم أكثر من 35 منزلًا خلال الفترة ذاتها.
كما تُمارس بحق السكان سياسة ضغط يومي ممنهجة، تتجلى في إغلاق الطرق، ونصب الحواجز العسكرية، وتنفيذ اعتقالات تعسفية، وفرض ضرائب بلدية باهظة، فضلًا عن دور شبه رسمي للمستوطنين في مضايقة الأهالي عبر التصوير، ورفع دعاوى الهدم، وفرض أجواء ترهيب مستمرة، في محاولة لدفع السكان إلى الرحيل القسري عن أراضيهم.