اتهمت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الإثنين، الجيش الإسرائيلي بنشر مادة كيميائية فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق في جنوب لبنان، مؤكدة أن هذه المادة غير سامة، لكنها "أجبرت القوات على إلغاء أكثر من اثنتي عشرة عملية".
واعتبرت اليونيفيل أن هذه الخطوة "غير مقبولة وتتعارض مع القرار 1701".
وقالت اليونيفيل إن الجيش الإسرائيلي طلب من قوات حفظ السلام الابتعاد والبقاء تحت الغطاء، ما أدى إلى توقف نشاطهم الروتيني على طول حوالي ثلث الخط الأزرق، وتمكنوا من استئناف نشاطهم الطبيعي بعد أكثر من تسع ساعات، وساعدوا الجيش اللبناني في جمع عينات لإجراء اختبارات التسمم.
وأضافت أن العملية عرضت صحة قوات اليونيفيل والمدنيين لمخاطر محتملة، كما أثارت مخاوف بشأن تأثير هذه المادة على الأراضي الزراعية المحلية وعودة السكان إلى منازلهم ومصادر رزقهم.
وفي الأسبوع الماضي، أفاد تلفزيون الجديد اللبناني عن طائرة رش إسرائيلية قامت بنشر مبيدات في منطقتي راميا وبيت ليف جنوب لبنان، فيما ذكرت تقارير من سوريا أن طائرات الجيش الإسرائيلي نشرت، للمرة الثانية، "مادة غير محددة" في الحقول بمنطقة القنيطرة.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس/ آب الماضي تمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية 2026، بعد قبول مطلب إسرائيل بتفكيكها، وسط انتقادات لإخفاقها في منع تعزيز حزب الله العسكري على مدى سنوات.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان ودفول عن سعيه لتمديد مهمة اليونيفيل بعد 2026، مشددًا على أن استقرار المنطقة شرط ضروري للأمن والاستقرار في ألمانيا وأوروبا.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش رفض التعليق على اتهامات اليونيفيل بشأن نشر المادة الكيميائية.