استشهد عدد من المواطنين وأُصيب آخرون، فجر اليوم الأربعاء، جرّاء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 18 مواطنًا جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدينتي خان يونس جنوب القطاع، ومدينة غزة. وأوضحت المصادر أن ثلاثة شهداء وصلوا إلى مستشفى ناصر إثر قصف مدفعي طال خيامًا ومنازل المواطنين في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس، إضافة إلى شهيد رابع متأثرًا بجراح أُصيب بها في قصف سابق.
وفي مدينة غزة، استقبل مستشفى الشفاء 14 شهيدًا، بينهم فتى وطفلة، إلى جانب عدد من المصابين، بعضهم في حالات خطرة، جراء قصف مدفعي مكثف استهدف خيامًا ومنازل المواطنين في مناطق شارع يافا وشارع السكة وشارع الحجر بحي التفاح شرقي المدينة.
وذكرت مصادر محلية أن مدفعية الاحتلال قصفت عمارة سكنية تعود لعائلة حبوش في شارع الحجر بحي التفاح شمال شرقي غزة، ما أدى إلى استشهاد كل من: ريتال محمود حبوش (13 عامًا)، يوسف محمد حبوش (40 عامًا)، أحمد طلعت حبوش (22 عامًا)، وبلال أشرف حبوش (16 عامًا).
كما ارتقى ثلاثة شهداء، بينهم مسنّان وطفل يبلغ من العمر خمسة أشهر، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة شارع 10 بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى الشفاء.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية، الليلة الماضية، باستشهاد زوجة الدكتور أحمد الربيعي، رئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى الشفاء، إثر إصابتها برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة الشوا في حي التفاح شرقي المدينة.
وواصلت مدفعية الاحتلال قصفها للأحياء الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما أطلقت طائرات الاحتلال المسيّرة نيرانها باتجاه منازل المواطنين في منطقة الصحابة بحي الدرج وسط مدينة غزة. كما اندلع حريق في أحد المنازل بشارع السكة في حي التفاح، جراء القصف المدفعي، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الطيران المسيّر.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.
وأشارت وزارة الصحة في غزة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. وأضافت أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 529 شهيدًا و1462 مصابًا.
وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الإدارة الأمريكية، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. كما ارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ بدء العدوان إلى 71 ألفًا و803 شهداء، و171 ألفًا و570 مصابًا.