استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، سفر دفعة من مرضى قطاع غزة عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع، بعد إلغاء مفاجئ لتنسيق دفعة ثالثة صباح اليوم دون توضيح الأسباب.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن الاستعدادات جارية للسفر، مشيرًا إلى أن المعبر يعمل منذ يوم الأحد الماضي بقيود وإجراءات مشددة، بعد نحو 18 شهرًا من إغلاقه الكامل.
وكان المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، قد أكد أن إلغاء التنسيق جاء بشكل مفاجئ، ما أدى لتعطيل سفر عشرات المرضى الذين كانوا يستعدون لمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.
وأضاف النمس أن المعبر، منذ إعادة افتتاحه يوم الإثنين، شهد مغادرة 50 مريضًا ومصابًا فقط، بمن فيهم مرافقيهم؛ حيث غادر في اليوم الأول 7 مرضى مع مرافقيهم، وفي اليوم الثاني 16 آخرون، خلال 48 ساعة.
وأشار إلى أن هذا الإلغاء يعكس استمرار سياسة المماطلة وفرض العراقيل من قبل الاحتلال على سفر المرضى، على الرغم من حاجة نحو 18,500 مريض وجريح للعلاج خارج القطاع.
ويُذكر أن إسرائيل تسيطر منذ أيار/مايو 2024 على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن ما وصفته تقارير دولية بـ«حرب إبادة جماعية» على قطاع غزة، بعد عامين من النزاع المستمر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وكان من المفترض إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك.
