قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم الخميس، إن الوقائع المتراكمة بشأن تعامل الاحتلال مع الجثامين وتسليمها ممزقة دون توثيق طبي تُعزز الشكوك حول جريمة سرقة الأعضاء.
ولفت "المركز الفلسطيني" في تصريحات صحفية، أن تسجيل "إسرائيل" في "غينيس" كأكبر دولة متبرعة بالكلى يثير تساؤلات مشروعة وخطيرة عند وضعه في سياق احتجاز مئات الجثامين الفلسطينية.
وعدَّ "المركز" تسليم "بقايا أجساد" داخل صناديق سابقة خطيرة تؤكد أن الجريمة لم تتوقف عند القتل، بل امتدت إلى ما بعد الموت في انتهاك صارخ لحرمة الجسد.
وأشار إلى أنَّ نتائج الفحص الأولي والظاهري للجثامين والأشلاء من قبل وزارة الصحة الفلسطينية تعزز المخاوف من حدوث سرقة أعضاء وتشويه متعمد.
وبين أنَّ الاحتلال لا يزال يحتجز مئات الجثامين، منها ما لا يقل عن 777 قتيلاً موثقاً، في جريمة إخفاء قسري ممتدة لا تسقط بالتقادم.
وشدد أنَّ المجتمع الدولي يمارس تناقضاً صارخاً؛ يضج بحثاً عن جثامين إسرائيليين، ويلتزم صمتاً مريباً أمام مئات الجثامين الفلسطينية المقطعة داخل صناديق.
وبيَّن أنَّ ما يجري يستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا لكشف مصير الجثامين المحتجزة وفحص احتمالات العبث والتشويه وسرقة الأعضاء.
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، عن جثامين 54 شهيدًا فلسطينيًّا من قطاع غزة، إضافة إلى 66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف الحرب.
والاثنين، أعلنت اللجنة الخاصة بالمفقودين والجثامين مجهولة الهوية في وزارة الصحة بقطاع غزة، عن تفعيل غرفة الاستعراف الخاصة بجثامين خمسة عشر شهيداً تم استلامهم من الاحتلال بتاريخ 30 كانون الثاني/ يناير المنصرم.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سلم الاحتلال 90 جثمانا، فيم