قائمة الموقع

تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في "خربة سمرة" بالأغوار الشمالية

2026-02-07T10:17:00+02:00
شمس نيوز - الأغوار الشمالية

اقتحمت مجموعة من المستوطنين، مساء اليوم الخميس، خربة سمرة في الأغوار الشمالية  بواسطة تراكترونات وشرعوا بأعمال استفزاز للمواطنين الآمنين، وسط تهديدات أطلقتها بحق الأطفال والنساء.

تشهد خربة سمرة في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في هجمات المستوطنين، التي تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني وتهجير السكان الأصليين قسرياً لصالح التوسع الاستيطاني الرعوي.

وتصاعدت هجمات المستوطنين واعتداءاتهم تصاعدا خطيرا خاصة بعد إقامة خيمة لهم كنواة لبؤرة رعوية على مقربة من مساكن المواطنين في الخربة مطلع الشهر الجاري.

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحموا الخربة، مساء اليوم، مستخدمين "تراكترونات" (مركبات دفع رباعي)، ونفذوا جولات استفزازية بين مساكن المواطنين. 

وأوضح الأهالي أن المستوطنين تعمدوا إثارة الرعب بين النساء والأطفال عبر ملاحقة المواشي والاقتراب بشكل مباشر من خيام السكن، في خطوة تهدف إلى فرض واقع من الترهيب اليومي.

نواة لبؤرة استيطانية جديدة

ويأتي هذا الهجوم كجزء من سلسلة اعتداءات تصاعدت حدتها منذ مطلع الشهر الجاري، حين أقدم مستوطنون على نصب خيمة استيطانية على مقربة من مساكن المواطنين في "خربة سمرة". 

وتعتبر هذه الخيمة، وفقاً لمراقبين وحقوقيين، "نواة لبؤرة استيطانية رعوية" تهدف إلى السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الرعوية التي يعتمد عليها سكان الخربة في تربية مواشيهم، وهي مصدر رزقهم الوحيد.

وتعاني خربة سمرة، كغيرها من التجمعات السكانية في الأغوار الشمالية، من حصار مزدوج؛ فمن جهة تمنع سلطات الاحتلال المواطنين من بناء أي منشآت أو مد خطوط مياه، ومن جهة أخرى تطلق العنان للمستوطنين لممارسة "الإرهاب الرعوي".

"ما نراه في خربة سمرة ليس مجرد اعتداءات عشوائية، بل هي خطة ممنهجة تبدأ بخيمة وتنتهي بالسيطرة على الجبال المحيطة ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم." — أحد ناشطي المقاومة الشعبية في الأغوار.

وتتعرض منطقة الأغوار الفلسطينية، التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، لعملية تطهير عرقي بطيئة، حيث يسعى الاحتلال لتحويلها إلى منطقة استيطانية بالكامل عبر خنق التجمعات البدوية والقرى الصغيرة، وحرمانها من أبسط مقومات الحياة الأساسية.

ويعاني أهالي 21 تجمعاً فلسطينيا في الأغوار من مخططات الاحتلال التي لا تتوقف شهيتها عن ابتلاع كل شبر فلسطيني، وتهجير السكان منها.

وتضاعفت السيطرة على الأرض في طوباس والأغوار الشمالية منذ أربع سنوات إلى اليوم لثمانية أضعاف، عما كانت عليه منذ الاحتلال عام 1967، بحسب حقوقيون.

فيما تمثل مناطق الأغوار الشمالية خُمس مساحة أراضي الضفة الغربية، وتبلغ مساحتها 214 ألف دونم تم السيطرة على ما نسبته 80% منها.

وتضم الأغوار الشمالية 21 تجمعا فلسطينيا، منها قريتان في المنطقة المصنفة ب، وهما العين البيضا وبردلة، إضافة إلى كردلة المرفوض الاعتراف بها، ويقيم فيها 11 ألف فلسطيني، يتهددهم الخطر الحقيقي الماثل أمام أعينهم في أية لحظة.

اخبار ذات صلة