غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مشعل: نرفض نزع السلاح

شمس نيوز - الدوحة

قال رئيس حركة "حماس" في الخارج، خالد مشعل، إنَّ الحركة معنية بإيجاد مقاربات وحراك سياسي وفق رؤية تستجمعها مع بقية الشركاء في الساحة الفلسطينية، لإيجاد حلول عملية تُعيد قطاع غزة إلى وضعه الطبيعي.

وأكد "مشعل" في كلمته خلال منتدى الجزيرة السابع عشر المنعقد في قطر، على المُضي قدماً لإيجاد حلول عملية للقضايا والتحديات والأسئلة الكبرى، التي من شأنها "أن تضعنا أمام واقع جديد، يعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، ومقاربة مشابهة في الضفة الغربية كذلك".

وشدد على أنَّ إعادة فتح معبر رفح لا يلغي المعاناة في قطاع غزة والتي لا زالت مستمرة، مؤكداً على ضرورة إغاثة القطاع وتمكين المواطنين مع الإيواء ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وكل ما يتعلق بمتطلبات المرحلة الأولى.

وطالب بتوفير بيئة تسمح بالإعمار والإغاثة وتضمن عدم اشتعال الحرب في قطاع غزة من جديد.

وأضاف أنَّ أشكال العدوان الإسرائيلي لم تتوقف عن قطاع غزة ولا الضفة الغربية رغم "توقف" الحرب، مبيناً أنَّ "البلطجة" الإسرائيلية ومحاولة الهيمنة والإخضاع في المنطقة مستمرة.

وحول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة، أورد مشعل: "مقبلون عليها بكل أسئلتها الكبيرة وما يتعلق بمواضيع نزع السلاح، والقوات الدولية، ومجلس السلام، وانسحاب الاحتلال من الخط الأصفر إلى خارج غزة، وغيرها من الأسئلة الكبرى".

وأشار في حديثه إلى أنَّ "إسرائيل" وأمريكا وبعض الأطراف، يريدون التعامل مع غزة والضفة كـ "جغرافيا مبعثرة وكشعب لا رابط له، منفك عن بعضه بعضا دون هوية ومرجعية وطنية وأفق ومستقبل وطني".

ونادى بضرورة استثمار "الطوفان" وحرب الإبادة على قطاع غزة، وتدفيع الاحتلال ثمن جريمته قائلاً:" إن أساس المشكلة هو وجود الاحتلال، ولا بد للقضية الفلسطينية من حل".

وتساءل "مشعل" عن الخطوات العملية حول القضية الفلسطينية، بعد ما يُعقد من مؤتمرات دولية، وما يُثار من تساؤلا عن حل القضية الفلسطينية التي تداعى العالم لها.

واعتبر انَّ اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية "أمر جيد"، مستدركاً: "لكن لا يكفي، وكيف نحول الدولة الفلسطينية إلى حقيقة وواقع على الأرض"؟

"المقاومة مستمرة ما بقي الاحتلال"..

وعن نزع سلاح الشعب الفلسطيني، استنكر "مشعل" الازدواجية في نزع السلاح المُستخدم فلسطينياً للدفاع عن النفس، بينما تشرعن أسلحة المليشيات العميلة مثل "أبو شباب" وأمثاله، الذي يراد بهم خلق فوضى تملأ فراغاً داخل القطاع.

وأوضح "مشعل" أنَّ المقاومة مستمرة طالما وُجد الاحتلال، وهي حق للشعوب تحت الاحتلال، وجزء من القانون الدولي والشرائع السماوية.

وأردف أنَّ نزع السلاح من شعب ما زال تحت الاحتلال، هو محاولة لجعله ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف "إسرائيل" المتسلحة بكل السلاح الدولي.

واعتبر رئيس حركة حماس في الخارج، أنَّ الحروب الإسرائيلية ضد قطاع غزة تُرتكب لقمع بنية المقاومة والإرادة الحرة للفلسطينيين.

وأضاف: "في القضية الفلسطينية هناك ثابت وهناك متغير، والثابت أنه طالما كان هناك احتلال فهناك مقاومة، والمتغير هنا هو أشكال المقاومة، من ثورة لانتفاضة ومقاومة مسلحة، وغيرها".

وبيَّن أنَّه جرى تفهماً فيما يتعلق بالسلاح، وذلك عبر الوسطاء في قطر وتركيا ومصر، والحوارات غير مباشرة مع أمريكا، مضيفاً:" نستطيع أن نصل إلى مقاربات تحت مسمى "مقاربة الضمانات" والخطر من "إسرائيل" وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي".

وعدَّ "مشعل" وجود القوات الدولية على الحدود لحفظ السلام "ضمانة"، مضيفاً أنَّ "حماس" عرضت كذلك هدنة من 5 إلى10 سنوات وهذه ضمانة، في حين لا يتم استعمال السلاح ولا يُستعرض به، كما أنَّ الوسطاء يستطيعوا أن يشكلوا ضمانة.

ورأى "مشعل" أنَّ المشكلة ليست في أن تُضمن حماس وقوى المقاومة في غزة؛ بل في "إسرائيل" التي تريد أن تأخذ السلاح الفلسطيني، وتضعه في يد الميلشيات والمجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال لخلق الفوضى.

وجدد مطالبته الإدارة الأمريكية والأوروبية ومختلف القوى الدولية، أن تتعامل مع القضية الفلسطينية عبر رؤية موضوعية، وليس عبر العين الإسرائيلية.

وأكد في كلمته أنَّ المشكلة مع "إسرائيل" لا تقتصر على احتلال فلسطين، بل تمثل تهديدا وخطرا وجوديا على الشعوب العربية والمنطقة بأسرها.

ورداً على الادعاءات أنَّ "خطر إسرائيل على مّن يقاتلها"، يقول "مشعل" إنه وبالنظر إلى سوريا فإن "إسرائيل" بادأت النظام الجديد بالعداوة منذ تشكله؛ للعبث في تركيبة المجتمع السوري.

وتابع:" وفي الأردن، فالتهديد الأكبر عليه هو ما يجري في الضفة الغربية، بالتهديد بتهجير أهل الضفة إلى الأردن وإطلاق التصريحات ضدها".

وأردف أنَّ مصر كذلك، مستشهداً على ذلك بتسليط "نتنياهو" الضوء قبل أيام نتنياهو على تخوفه من تعاظم قوة الجيش المصري، وكذلك معظم الدول العربية والإسلامية.

وحذَّر "مشعل" من أنَّ الخطر الإسرائيلي يُهدد الوجود العربي والإسلامي، داعياً لاتخاذ استراتيجيات للحماية في هذه الحرب "غير المتكافئة"، والعمل بجهد مشترك، والبحث عن تموضع عربي وإسلامي في الساحة العالمية.