قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن مصادقة ما يُعرف بـ“كابينيت” الاحتلال الإسرائيلي على قرارات “الضم الفعلي” لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة تمثّل “تحولًا جذريًا وخطيرًا في مستوى الإجرام الصهيوني”، معتبرةً أن هذه الخطوة ترقى إلى “إعلان حرب شاملة على الوجود الفلسطيني”.
وفي تصريح صحفي صدر عن دائرة الإعلام المركزي، أوضحت الجبهة أن الإجراءات الجديدة تعكس انتقالًا فعليًا من مرحلة الإدارة العسكرية إلى “السيادة الاستعمارية المباشرة”، بهدف استئصال الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية، ووصفتها بأنها أخطر تصعيد منذ نكسة عام 1967.
وأضافت الجبهة أن هذه القرارات “تدفن مرحلة أوسلو وأوهام التسوية إلى الأبد”، وتكشف—بحسب بيانها—عن مخطط لفرض وصاية أمنية وعسكرية وإدارية شاملة، من شأنها تحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى “معازل عرقية” تُدار بالقوة.
واعتبرت أن ما وصفته بـ“التغوّل الصهيوني الفاشي المتصاعد” على الأرض والمقدسات والوجود الفلسطيني، يشكّل برهانًا على حسم الاحتلال خياره بتصفية الوجود الفلسطيني جغرافيًا وسياسيًا، مؤكدةً أن ذلك يضع الفلسطينيين أمام “استحقاق تاريخي”.
ودعت الجبهة الشعبية، في ختام بيانها، القوى الوطنية والإسلامية وجماهير الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم إلى “التوحّد الفوري خلف استراتيجية مواجهة وطنية موحّدة”، تشمل—وفق البيان—التحلل من الالتزامات القائمة مع الاحتلال، وإسقاط التنسيق الأمني، واعتماد “المقاومة الشاملة” ردًا على ما وصفته بالمخطط التصفوي.
