أكدت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، أنّ البيان الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي يوثّق ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال من فظائع، يشكّل دليلاً إضافياً على وحشية الاحتلال الفاشي وانتهاكاته الممنهجة وغير المسبوقة لمبادئ القانون الدولي.
وأشارت حماس إلى أنّ توثيق أنماط التعذيب الممنهج، وأساليب الإكراه والابتزاز والمساومة بحق الأسرى والمعتقلين، يكشف عن ممارسات لا إنسانية مستمرة، يتعرض لها آلاف المعتقلين من أبناء الشعب الفلسطيني داخل معتقلات الاحتلال.
وطالبت، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، ومحكمة الجنايات الدولية، بالبناء على هذا التوثيق عبر خطوات عملية وحاسمة.
وتشمل هذه الخطوات "فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب والابتزاز الممنهج، وإحالة المسؤولين الصهاينة عن هذه الانتهاكات إلى العدالة الدولية، وفرض عقوبات رادعة على الكيان الإسرائيلي، بما يفضي إلى وقف جرائمه والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في سجونه".
وكشف بيان رسمي صادر عن الأمم المتحدة، عن شهادات صادمة أدلى بها أسرى فلسطينيون أفرج عنهم مؤخرا، تتحدث عن انتهاكات جسيمة ترتكب داخل السجون الإسرائيلية، ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.
وبحسب الشهادات، وصف الأسرى ما تعرضوا له بأنه "جحيم حقيقي" من التحقيقات المهينة والعنف الجسدي المنهجي، حيث أجبروا على الخضوع لتفتيش جسدي كامل وهم معصوبو الأعين ومكببلو الأيدي، في ممارسات اعتبرتها منظمات حقوقية انتهاكاً مباشراً لكرامة الإنسان.
ووفق مؤسسات الأسرى، تعتقل سلطات الاحتلال داخل سجونها ومعسكراتها 9350 أسيرًا فلسطينيًّا في ظروف مهينة، 50% منهم مُعتقلون "دون تهمة"، أو ممَّن يصنفهم الاحتلال كـ"مقاتلين غير شرعيين"، وذلك حتى شهر كانون الثاني/ يناير 2026.
وتؤكد تقارير حقوقية عديدة وشهادات موثقة لأسرى مفرج عنهم، أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتعرضون لمختلف أشكال الانتهاكات، من بينها الضرب والتعذيب والاغتصاب والتجويع والحرمان من الحق الإنساني للمرضى في العلاج.
واستشهد ما لا يقل عن 100 أسيرا من غزة منذ السابع من أكتوبر معلومي الهوية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والظروف الاعتقالية القاسية، فيما يخشى أن مئات آخرين ما زالوا في عداد المفقودين خلف أسوار الإخفاء القسري.
