قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، ترحيل أسرى فلسطينيين محررين من مدينة القدس المحتلة إلى قطاع غزة، وذلك في أول تنفيذ عملي لقانون "تجريد الجنسية وترحيل المسلحين"، الذي أقره الكنيست قبل ثلاثة أعوام.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أنه وقّع صباح اليوم على قرارات "تجريد الجنسية وترحيل أسرى" بحق فلسطينييْن اثنين، نفذا عمليات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين، وتلقوا "مكافآت" من السلطة الفلسطينية، على حد زعمه.
وأضاف نتنياهو: "هناك آخرون كثيرون على الطريق"، في إشارة إلى أن القرار لن يقتصر على أعداد محدودة من الأسرى المحررين في القدس والداخل المحتل.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، فقد تم حتى الآن التوقيع على قرار ترحيل فلسطينيين اثنين من القدس، أحدهما محمود أحمد، وهو أسير محرر ضمن صفقة التبادل عام 2024، وكان محكومًا بالسجن 23 عامًا بتهمة تنفيذ عمليات إطلاق نار وشراء أسلحة.
أما الثاني، فهو الأسير محمد أحمد الهلسة، المحكوم بالسجن 18 عامًا، ويتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية طعن عام 2016، وتقرر ترحيله إلى غزة فور الإفراج عنه.
وعقّب رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، أوفير كاتس، الذي تقدّم بالمقترح، على القرار قائلا إن تطبيق القانون جاء بعد "ضغط متواصل استمر ثلاث سنوات".
وأضاف: "لم أتنازل ولم أستسلم. طوال ثلاث سنوات ضغطت على الأجهزة لتطبيق قانونه، وأخيرًا تحقق ذلك. هكذا نقاتل الإرهاب"، حسب تعبيره.
وفي 15 فبراير/ شباط العام 2023 أقر الكنيست تعديلا على قانون "المواطنة وقانون الدخول إلى إسرائيل"، بتأييد 94 عضو كنيست ومعارضه 10 أعضاء.
ويعطي هذا التعديل وزير الداخلية صلاحية التوجه إلى المحكمة بطلب سحب المواطنة أو تصريح بالإقامة الدائمة من مقدسيين أدينوا بتنفيذ عملية، أو بتلقي مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية.
وكان وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، قد ذكر العام الماضي أن 4 أسرى فلسطينيين يحملون "الجنسية الإسرائيلية" سيتم ترحيلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية وسحب "مواطنتهم"، بدعوى تلقيهم مخصصات مالية من السلطة.
وعقب اجتماع شارك فيه ممثلون عن وزارتي الجيش والداخلية، وجّه كاتس أوامر مباشرة للأجهزة المعنية بتزويد وزارة الداخلية بالمعطيات اللازمة لبدء تنفيذ القانون فورًا.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن وزارة الجيش، فإن الأجهزة المختصة تُعِد ملفات قانونية ضد "مئات الحالات الإضافية" لأشخاص يشتبه بتلقيهم "مخصصات مالية" من جهات فلسطينية مقابل تنفيذ "هجمات أو تقديم دعم لمنفذيها"، ما قد يؤدي إلى سحب الجنسية منهم وترحيلهم.
