غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

الباحث الفلسطيني عمرو أبو زايد ينال الدكتوراه من تونس حول "الحجب الرقمي" ويكشف آليات "الإبادة الرقمية" للمحتوى الوطني

عمر ابو زايد.jpg
شمس نيوز - غزة

من قلب "مدرسة الامتياز"، معهد الصحافة وعلوم الإخبار بالجمهورية التونسية، نال الباحث الفلسطيني عمرو محمد أبو زايد درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال بتقدير مشرف جداً، عن أطروحته النوعية الموسومة بـ: حجب مواقع التواصل الاجتماعي للمحتوى الإعلامي الفلسطيني زمن الأزمات".


تفكيك "الجدار الرقمي العازل"
يكتسب البحث أهمية استثنائية في ظل حرب الرواية التي تخوضها فلسطين؛ حيث نجحت الأطروحة في تفكيك آليات عمل الخوارزميات  الدولية وتحولها إلى ما يشبه "الجدار الرقمي العازل". وكشف الباحث في نتائج بحثه عن مفهوم "الإبادة الرقمية"، موضحاً كيف تُبرمج منصات التواصل الاجتماعي لتغييب الرواية الفلسطينية قسرياً عبر مفاهيم فضفاضة لـ "معايير المجتمع". و خلص البحث إلى مجموعة من النتائج الجوهرية، أبرزها:


ثنائية الحجب: أثبتت الدراسة أن الحجب ليس تقنياً محضاً، بل هو تقاطع بين المصالح السياسية الدولية والضغوط الأمنية، وبين ثغرات في الأداء المهني أحياناً يتم استغلالها كذريعة قانونية للحذف.


ابتكار لغة بديلة: رصدت الدراسة تحولاً في سلوك الصحفي الفلسطيني الذي طوّر استراتيجيات "المناورة الرقمية"، وهي لغة إبداعية للالتفاف على الرقابة الآلية وضمان وصول الحقيقة للعالم.


بناء رؤية استراتيجية: لم تكتفِ الدراسة بالتشخيص، بل وضعت "خارطة طريق" ومقترح لمدونة سلوك مهني تعزز من صمود الرواية الفلسطينية رقمياً.
رحلة البحث من رحم المعاناة


وفي كلمة مؤثرة عقب المناقشة، أشار أبو زايد إلى أن هذه الأطروحة كُتبت فصولها في ظروف بالغة القسوة، تزامناً مع العدوان المتواصل على قطاع غزة. وأهدى الباحث إنجازه لزملاء وأصدقاء صحفيين وباحثين ساهموا في إمداد البحث بالبيانات والآراء ثم ارتقوا شهداء قبل أن يروا هذا الإنجاز يتحقق.


وفي ختام المداولات، أثنت لجنة المناقشة ثناءً عاطراً على الأطروحة، معتبرةً إياها إضافةً نوعية للمكتبة الإعلامية. وفي خطوة تعكس قيمة العمل، أكدت اللجنة للباحث أن منصات المعهد البحثية ومجلاته العلمية مفتوحة بالكامل لاحتضان ونشر سلسلة من المقالات والدراسات المستمدة من هذه الأطروحة؛ نظراً لأهميتها البالغة وراهنيتها في معالجة قضايا الحجب الرقمي، ولكونها تمثل مرجعاً أكاديمياً رصيناً للباحثين في المجالات الإعلامية والجيوسياسية."