حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية "بلا رادع"، مؤكدًا أن الاعتداءات المتكررة أسفرت عن تهجير 42 عائلة، فيما وثقت منظمة البيدر الحقوقية اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية التي تسببت بتهجير 214 أسرة منذ بداية العام الجاري.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة، في تصريح، أن عشرات العائلات تم تهجيرها من مناطق غور الأردن، وعين سينيا، والخلايل، ورامون.
ودعا، إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف التوسع الاستيطاني، في ظل ما وصفه باستمرار الانتهاكات التي تطال التجمعات الفلسطينية في عدد من المناطق بالضفة الغربية.
وانتقد في تقرير سابق، ما وصفه بالاستخدام المنهجي للقوة غير القانونية، وتوسيع نطاق الاعتقالات التعسفية، وهدم المنازل بالضفة الغربية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تُستخدم كأدوات للتمييز المنهجي والقمع والسيطرة على السكان الفلسطينيين، في ظل تصاعد أعمال العنف.
اتساع رقعة الاعتداءات..
وفي السياق، وثقت منظمة البيدر الحقوقية تهجير جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ214 أسرة قسراً، تعيش في 8 تجمعات سكانية، منذ بداية العام الجاري 2026، في اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أنَّ شلال العوجا الذي يضم وحده 120 أسرة، يأتي في مقدمة هذه التجمعات، وهو ما يجعله الأكثر تضررا من حيث الكثافة السكانية وحجم الخسائر المحتملة.
وأكدت أنَّ أي اعتداء في هذا التجمع لا ينعكس على عدد كبير من العائلات فحسب، بل يهدد بنية اقتصادية قائمة على الرعي والزراعة، ويضع مئات الأفراد أمام خطر فقدان مصادر عيشهم.
وبيَّنت المنظمة أنَّ التجمعات الأصغر حجما مثل تل الصمادي (10 أسر) ووادي أبو الحيات (6 أسر)، تتضاعف هشاشتها نتيجة محدودية مواردها وقدرتها على الصمود أمام الضغوط المتصاعدة.
أما التجمعات الأخرى مثل البرج (15 أسرة)، والحمة (20 أسرة)، والميته (20 أسرة)، وأبو همام (12 أسرة)، والخلايل (11 أسرة)، فتشكل بدورها حلقات أساسية في النسيج البدوي، وتظهر هذه الأرقام، عند قراءتها مجتمعة، أن الاستهداف لم يعد انتقائيا أو معزولا، بل يطال مختلف التجمعات بمستويات متفاوتة.
وتتنوع اعتداءات الاحتلال بين الاعتداءات الجسدية المباشرة، وتخريب الممتلكات، ومصادرة مصادر العيش. وفقاً لـ"البيدر".
وأضافت أنَّ الخسائر التي تلحق بالمواشي، والمساكن، والبنية الزراعية، لا تقتصر على أضرار مادية آنية، بل تمتد آثارها إلى تفكيك أنماط الحياة التقليدية التي تقوم عليها هذه التجمعات منذ قرون.
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فيما تأخذ منحنىً أخطر بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينيت، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعميق مخطط الضم.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، بما يشمل تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وخلال العام الماضي 2025، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنين 685 انتهاكًا بيئيًا في الضفة الغربية، استهدفت الموارد الطبيعية وألحقت أضرارًا جسيمة بالمياه والأراضي الزراعية والتنوع الحيوي والثروة الحيوانية.
