كشفت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) في تقريرها السنوي الصادر اليوم الأربعاء، أن عام 2025 سجل رقماً قياسياً مفزعاً وغير مسبوق في أعداد القتلى بين الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، واصفة إياه بـ "العام الأكثر دموية" منذ بدء توثيق البيانات في عام 1992.
وثق التقرير مقتل 129 صحفياً وعاملاً إعلامياً خلال العام الماضي، محطماً بذلك الأرقام القياسية للسنة الثانية على التوالي. وأشار التقرير بوضوح إلى أن:
إسرائيل تتحمل المسؤولية عن ثلثي إجمالي الوفيات في العالم.
الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات قتل مستهدفة ضد الصحافة هي الأكبر من نوعها لأي جيش حكومي مسجل.
الغالبية العظمى من الضحايا هم من الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
سلط التقرير الضوء على ظاهرة تقنية مقلقة، وهي الارتفاع الحاد في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) لاغتيال الصحفيين، حيث تم توثيق 39 حالة قتل بهذا الأسلوب، توزعت كالتالي:
28 حالة نفذها الجيش الإسرائيلي في غزة.
5 حالات نسبت لقوات الدعم السريع في السودان.
4 حالات نفذتها القوات الروسية في أوكرانيا.
"يُقتل الصحفيون بأعداد قياسية في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى. نحن جميعاً معرضون للخطر عندما يُخنق صوت الخبر."
— جودي جينسبيرج، الرئيس التنفيذي للجنة حماية الصحفيين
حذرت اللجنة من أن غياب المحاسبة يغذي استمرار العنف؛ فمن بين 47 حالة قتل مستهدفة (اغتيال مباشر بسبب العمل) في عام 2025، لم تتم محاسبة أي جاني في أي من تلك الحالات.
خارطة العنف العالمي ضد الصحافة في 2025:
فلسطين (غزة) | الأغلبية العظمى | استهداف ممنهج من قبل الجيش الإسرائيلي
السودان | 9 | تصاعد في العنف مع استخدام الدرونز
المكسيك | 6 | فشل آليات الحماية الفيدرالية
أوكرانيا | 4 | استهداف بواسطة الطائرات الروسية المسيرة
الفلبين | 3 | استمرار جرائم القتل بالرصاص مع إفلات من العقاب
طالبت لجنة حماية الصحفيين المجتمع الدولي بتبني إجراءات حازمة، تشمل إنشاء فرقة عمل تحقيق دولية وفرض عقوبات مستهدفة على الجهات التي تثبت تورطها في تصفية الصحفيين. وأكدت أن استهداف الصحفيين في دول مثل المكسيك والهند والسعودية (التي أعدمت الكاتب تركي الجاسر) يعكس تراجعاً خطيراً في الحريات العالمية.
