توعّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع ثمن باهظ عقب اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية القائد علي خامنئي، مؤكدا أن طهران وجهت بالفعل ردا أوليا تمثل في عملية "الوعد الصادق 4" بعد ساعات قليلة من الهجوم.
وخاطب قاليباف، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلًا: "لقد تجاوزتما خطا أحمر وستدفعون ثمن ذلك ضربات مروعة ستجعلكم تتوسلون الرحمة".
وشدد رئيس البرلمان في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، على أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم حتى الآن سوى جزء يسير من قدراتها وجاهزيتها، مؤكدا أن البلاد ستواصل السير على نهج المرشد الراحل.
لاريجاني: ترمب وقع في "الفخ الإسرائيلي"
من جانبه، أكد مستشار المرشد الأعلى وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني أن طهران وضعت خططا لترتيب القيادة وفقا للدستور، محذرا من أن الرد الإيراني سيكون "أقوى مما رآه العدو بالأمس".
وقال لاريجاني: "إن الرئيس الأمريكي "وقع في الفخ الإسرائيلي" وباتت مصلحة إسرائيل أولويته على حساب الولايات المتحدة، مضيفا "سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درسا لن ينسوه".
واعتبر لاريجاني أن واشنطن واهمة إن اعتقدت أن اغتيال القادة سيزعزع استقرار إيران، مشددا على يقظة الشعب والقوات المسلحة في هذه المرحلة الحرجة.
ترتيبات المرحلة الانتقالية
وفي سياق الإجراءات الدستورية لمواجهة الفراغ في السلطة، أعلن مستشار المرشد محمد مخبر أن البلاد دخلت مرحلة انتقالية رسمية.
وأوضح أن لجنة قيادية تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، وفقيها من مجلس صيانة الدستور، ستتولى إدارة شؤون البلاد وقيادة المرحلة المقبلة وفقا لما ينص عليه الدستور الإيراني.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد نعى فجر الأحد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران القائد علي خامنئي، موضحا أنه استشهد إثر هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران صباح السبت.
وأفادت وكالة أنباء "فارس" بأن الهجوم استهدف مكتب المرشد وهو على رأس عمله، مما أدى أيضا إلى استشهاده وابنته وصهره وحفيده.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوما في كافة أنحاء البلاد وإغلاق المؤسسات الرسمية لمدة 7 أيام.
كما دعا الحرس الثوري الإيراني المواطنين للتلاحم في الميادين، مؤكدا أن "يد الانتقام" لن تترك القتلة، وأن الرد سيكون ساحقا وحاسما ضد ما وصفه بالانتهاك الصارخ لكافة الموازين الدولية والدينية.
وتشهد الميادين الإيرانية في هذه الأثناء تجمعات شعبية غاضبة، في حين رفعت القوات المسلحة الإيرانية حالة التأهب القصوى على كافة الحدود، وسط ترقب دولي لمآلات التصعيد العسكري في المنطقة.
