غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبراء هندسيون يصرخون بوجه نتنياهو: نحن مكشوفون!

صورة توضيحية لإحدى الملاجئ
شمس نيوز -وكالات

حذّر مهندسون وخبراء إسرائيليون من أن الملاجئ العامة والغرف المحصنة داخل المنازل غير مصممة لتحمّل إصابات صاروخية مباشرة، مؤكدين أن الاعتماد عليها يقوم على افتراض إحصائي بأن احتمال الضربة المباشرة نادر، وليس على قدرتها الفعلية على الصمود أمام صواريخ ذات رؤوس تفجيرية كبيرة.

 

وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب تقارير هندسية أعقبت إصابة مباشرة لمبانٍ سكنية في بيت شيمش، حيث أشار مختصون إلى أن الملاجئ المدنية في إسرائيل، وخصوصًا القديمة منها، لا تستوفي المعايير الحالية ولا توفّر حماية كاملة في سيناريوهات الضربات المباشرة.

 

وقال مهندس بلدية بيت شيمش، غاي دوننفيلد، إن “الملاجئ والغرف المحصنة لم تُخطط أساسًا لتحمّل صاروخ يحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات”، موضحًا أن أقصى ما يمكن توقعه في هذه الحالات هو تقليل حجم الخسائر، لا منعها بالكامل.

وأضاف أن كثيرًا من الملاجئ، خصوصًا تلك التي أُقيمت قبل عقود، لا تتعدى كونها ملاجئ إسعافية وليست منشآت حصينة وفق المعايير المعتمدة اليوم.

 

من جهته، أكد المهندس الإنشائي يائير ديكمان أن تعليمات بناء الملاجئ تصدر عن قيادة الجبهة الداخلية، وليس عن السلطات المحلية، وأن تصميمها يستند إلى تقدير إحصائي لاحتمالات الإصابة.

وقال: “في إسرائيل، كما في معظم دول العالم، الملاجئ المدنية لا تُبنى لتحمّل إصابة مباشرة، باستثناء المخابئ الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسات الحاكمة”.

 

فجوة تحصين واسعة

وتكشف معطيات رسمية أن أكثر من ثلاثة ملايين إسرائيلي، أي ما يقارب ثلث السكان، لا يملكون وصولًا إلى ملجأ أو غرفة محصنة مطابقة للمعايير، فيما تتركز الفجوة بشكل خاص في المدن والأحياء القديمة التي أُقيمت قبل فرض إلزامية الغرف المحصنة في البناء الحديث.

 

وبحسب مختصين في مجال الهندسة والبناء، فإن البناء الحديث قادر نسبيًا على امتصاص الأضرار والبقاء قائمًا، في حين أن المباني القديمة، حتى تلك التي تحتوي على ملاجئ، معرضة للانهيار الكامل في حال تعرضها لضربة مباشرة.

 

دعوات لتسريع التجديد الحضري

في ضوء هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات في إسرائيل إلى تسريع مشاريع التجديد الحضري باعتبارها الحل الوحيد لمعالجة أزمة التحصين، سواء في المباني السكنية أو في الملاجئ العامة غير المؤهلة.

ويؤكد خبراء أن القضية لم تعد هندسية فقط، بل تتعلق بسياسات حكومية وأولويات تتصل بحماية المدنيين في حالات الطوارئ.