غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

غزة خارج حسابات الإسرائيلي حالياً

تحليل من إخفاق غزة إلى مقامرة طهران.. نتنياهو يقامر بحرب كبرى لإنقاذ مستقبله السياسي؟!

صواريخ إيران تسقط تجاه الكيان
شمس نيوز - وكالات

يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل ياسين بأن جبهة غزة لم تعد في صدارة أولويات الاحتلال في هذه المرحلة، إذ انتقل مركز الثقل الاستراتيجي نحو إيران، باعتبارها الهدف الأسمى في حسابات بنيامين نتنياهو، إذ يسعى الأخير إلى الإطاحة بالنظام الإيراني واستبداله بآخر ينسجم مع أطماعه الاقتصادية وطموحاته السياسية، في سباق واضح مع الزمن مع اقتراب موعد الانتخابات واحتمال تقديمها إلى يونيو المقبل.

ويعتقد ياسين – خلال حوار مع شمس نيوز -  أن تحقيق إنجاز بحجم إسقاط النظام الإيراني قد يشكّل طوق نجاة سياسياً له، ويغطي نسبياً على إخفاقاته في السابع من أكتوبر، وفشله في القضاء التام على حماس ونزع سلاحها.

ويشير ياسين إلى أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران لن تقتصر تداعياتها على الإقليم، بل ستمتد إلى المشهد الدولي برمته، في ظل ما يراه توجهاً لدى نتنياهو وترمب لإعادة صياغة نظام إقليمي جديد يخدم مصالحهما. ولا يستبعد وجود تفاهمات حول تقاسم النفوذ والموارد، سواء عبر السيطرة على النفط الإيراني أو التحكم بالممرات البحرية الحيوية كمضيق هرمز وباب المندب، وهو ما يفسر – برأيه – تحركات إسرائيل في محيط البحر الأحمر.

ويؤكد أن مآلات الحرب ستحدد شكل المرحلة المقبلة؛ فنجاح إيران في الصمود والرد داخل العمق الإسرائيلي سيؤثر سلباً على مكانة ترمب داخلياً، ويزيد احتمالات خسارته الأغلبية في الانتخابات النصفية، في ظل مؤشرات إلى تراجع التأييد الشعبي لأي انخراط عسكري واسع. أما نتنياهو، فإن انتهاء الحرب دون تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني سيعني كارثة سياسية له، وقد يقرّب نهاية مسيرته.

ويرى ياسين أن طهران تميل إلى تحويل المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة بدلاً من حرب خاطفة، معوّلة على عامل الوقت وكلفة المواجهة على خصومها. كما أن اتساع انخراط الأطراف المحسوبة على محور إيران، ومدى قدرة نتنياهو على جرّ دول عربية وغربية إلى المشاركة الفعلية في الحرب لتخفيف الأعباء عن إسرائيل، سيبقيان عاملين حاسمين في تحديد مسار الصراع ومدته.