قائمة الموقع

مركز دراسات: سيناريو الاستنزاف الممتد هو الأقرب في حرب إيران

2026-03-05T16:47:00+02:00
قصف من صواريخ إيرانية.jpg
شمس نيوز -متابعة

رجّح "المركز الفلسطيني للدراسات السياسية"، اليوم الخميس، أن سيناريو الاستنزاف الممتد هو الأقرب في مجريات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، في ظل حرص الأطراف على تجنب حرب إقليمية واسعة.

جاء ذلك في ورقة تقدير موقف استراتيجي جديدة أصدرها المركز تناول فيها تطورات الحرب الإسرائيلية الثانية بمشاركة أمريكية على إيران وتداعياتها الاستراتيجية على توازنات الشرق الأوسط، في محاولة لتقديم قراءة معمّقة تتجاوز المتابعة الإخبارية نحو تحليل ديناميات الصراع الإقليمي وانعكاساته على القضية الفلسطينية.

وقدمت الورقة، التي جاءت بعنوان "الحرب الإسرائيلية الثانية على إيران: ردع واستنزاف وإعادة ترتيب الشرق الأوسط"، تحليلاً شاملاً لأهداف الحرب وسياقاتها السياسية والعسكرية.

وأشارت إلى أن المواجهة الحالية لا تقتصر على ضربات عسكرية متبادلة، بل تمثل محاولة لإعادة ترتيب منظومة الردع الإقليمي وإعادة ترتيب موازين القوة في المنطقة بمشاركة أمريكية مباشرة.

وأوضحت الدراسة أن الحرب تعكس تحوّلاً في طبيعة الصراع، حيث يسعى الكيان الإسرائيلي إلى استعادة الردع الاستراتيجي وتقليص النفوذ الإقليمي الإيراني، في حين تعمل الولايات المتحدة على إدارة مستوى التصعيد بما يمنع الانفجار الإقليمي الشامل دون السماح بانهيار معادلات الردع القائمة.

وخلصت الورقة إلى أن سيناريو الاستنزاف الممتد يبدو الأكثر ترجيحاً في المرحلة المقبلة، في ظل محدودية قدرة الأطراف على تحقيق حسم عسكري سريع، مقابل حرصها على تجنب حرب إقليمية واسعة ذات كلفة غير قابلة للسيطرة، كما تؤكد أن الجبهة الداخلية للدول المنخرطة في الصراع باتت عاملاً حاسماً في تحديد مسار الحرب ونتائجها السياسية.

وفيما يتعلق بالساحة الفلسطينية، رأت الورقة أن قطاع غزة يعيش حالة تحييد واقعي مؤقت ضمن معادلة الحرب، مع استمرار هشاشة هذا الوضع نظرًا للخروقات الإسرائيلية الممنهجة، محذّرة من مخاطر تراجع حضور القضية الفلسطينية في ظل إعادة ترتيب أولويات الأمن الإقليمي.

وقدمت الدراسة مجموعة توصيات موجهة لصناع القرار والباحثين الفلسطينيين والعرب، أبرزها ضرورة تطوير قراءة استراتيجية جماعية للتحولات الإقليمية، وتعزيز الحضور السياسي الفلسطيني في النقاشات الدولية المرتبطة بإعادة تشكيل النظام الأمني في الشرق الأوسط، ومنع تهميش القضية الفلسطينية ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.

وأكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن إصدار هذه الورقة يأتي ضمن جهوده البحثية الرامية إلى إنتاج معرفة استراتيجية عربية مستقلة، تسهم في دعم صناع القرار ووسائل الإعلام والباحثين بتحليلات معمقة تستند إلى قراءة واقعية للتطورات الإقليمية والدولية.

 

اخبار ذات صلة