غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

تعزيز دور المرأة في التعافي وإعادة الإعمار.. تحديات وتوصيات بمشاركة مركز التنمية والإعلام المجتمعي

جانب من النقاش
شمس نيوز - سجى زياد

في سياق الجهود المتواصلة لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مسارات التعافي وإعادة الإعمار، شهد قطاع المرأة نقاشًا تشاركيًا بمشاركة بارزة من مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC)، تبلورت خلاله مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى ترسيخ مكانة المرأة ودورها المحوري.

وكشف المشاركون في النقاش عن تحديات مركبة تواجه النساء وتؤثر بشكل مباشر على حياتهن، بدءًا من تصاعد العنف الأسري وصولًا إلى التغيرات القسرية في الأدوار الاقتصادية، التي دفعت العديد من النساء إلى أن يصبحن المعيل الأول للأسر نتيجة فقدان مصادر الدخل وغياب المعيل.

وقالت الأخصائية النفسية أميرة الطلالقة إن البيانات الرقمية تعكس واقعًا قاسيًا، مشيرة إلى أن الإحصائيات تفيد بتعرض أكثر من 700 ألف امرأة وفتاة لشكل من أشكال العنف مرة واحدة على الأقل. وأكدت أن اضطرابات ما بعد الصدمة والاكتئاب ونوبات الهلع والقلق باتت سمة ملازمة للكثير من النساء.

وأضافت أن هناك ارتفاعًا مقلقًا في حالات الزواج المبكر للفتيات بنسبة بلغت 60%، ووصفت هذه الحالات بأنها تمثل "تنازلًا قسريًا" من الطفلة تحت وطأة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تهدد مستقبلهن وحقوقهن الأساسية.

وفي السياق ذاته، قالت حنان صيام إن النساء يعانين من آثار نفسية واجتماعية تظهر في أعراض القلق والآلام الجسدية المنتشرة، مرجعة ذلك إلى تصاعد مستوى العنف الأسري وانتشار لغة الضرب والشتائم داخل الأسر، الأمر الذي يسهم في بروز سلوكيات عدوانية وانتشار بعض الجرائم وارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الأسري في المجتمع.

وأضافت أن المعاناة تمتد أيضًا إلى صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، والوقوف في طوابير طويلة للحصول على المساعدات، إلى جانب تحديات خاصة تواجه السيدات فاقدات السمع في تأمين بطاريات سماعات الأذن، ما يجعلهن أكثر عرضة للاستغلال أو التحرش أثناء محاولتهن تأمين احتياجاتهن الضرورية.

وقالت إحدى المشاركات إن إغلاق المحاكم خلال الأزمات وتشتت العائلات نتيجة النزوح حرما العديد من السيدات من حقوقهن القانونية، بما في ذلك حق الطلاق أو رؤية الأبناء. فيما أشارت مشاركة أخرى إلى أن أعدادًا كبيرة من النساء فقدن مأواهن ومعدات عملهن، ما يستدعي توفير مساحات آمنة وبنى تحتية أساسية مثل الكهرباء والإنترنت، خصوصًا للطالبات لضمان استكمال تعليمهن، وللعاملات في المجال الإنساني اللواتي يواجهن ضغوطًا مزدوجة، إضافة إلى انعدام الأمن الغذائي الذي أثر على صحة الأمهات والرضع في ظل غياب رعاية صحية متكاملة.

واختتم المشاركون النقاش بوضع رؤية استراتيجية لمرحلة التعافي، مؤكدين ضرورة توفير فرص عمل مستدامة وإنشاء حاضنات أعمال نسائية، إلى جانب تعزيز التوعية بالحقوق القانونية والسياسية للنساء بما يمكنهن من المشاركة في مراكز صنع القرار ولجان الإعمار.

كما دعوا إلى تجريم جميع أشكال العنف ووضع لوائح طارئة لمواجهته، وتوفير مراكز إرشاد مجتمعي، وتخصيص 30% من الدعم الخارجي الموجه لاحتياجات النساء، إضافة إلى تشكيل لجنة نسائية متخصصة ضمن اللجان الرئيسية، بما يضمن بناء مجتمع أكثر قوة ومرونة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

لتصفح المزيد من اخبار المركز تابعوا عبر الضغط هنا