قائمة الموقع

صحفيات فلسطينيات: المرأة قوة فاعلة في المجتمع رغم التحديات

2026-03-09T16:05:00+02:00
اليوم العالمي للمرأة
شمس نيوز - نضال أبو شربي

يأتي اليوم العالمي للمرأة كل عام حاملاً رسالة تقدير لدور المرأة في مختلف مجالات الحياة، وفرصة للتأمل في مسيرتها الطويلة نحو تحقيق العدالة والمساواة.

وفي ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها العالم، ولا سيما في فلسطين، تواصل المرأة حضورها الفاعل في ميادين العمل والإبداع والصمود، مؤكدة أنها شريك أساسي في بناء المجتمع وصناعة مستقبله.

وفي هذا السياق، تحدثت عدد من الصحفيات الفلسطينيات عن رؤيتهن لدور المرأة والتحديات التي تواجهها، إلى جانب رسائلهن للأجيال الشابة، مشددات على أن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل ركيزة أساسية في تقدمه واستقراره.

تقول الصحفية ميناس الجبور: "إن اليوم العالمي للمرأة يمثل محطة سنوية للاحتفاء بإنجازات النساء في مختلف المجالات، وفرصة لتجديد المطالبة بتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، مضيفة أن هذه المناسبة تذكّر العالم بأن للمرأة دوراً يجب أن يُقدَّر وصوتاً ينبغي أن يُسمع.

وتشير الجبور إلى أن المرأة ما زالت تواجه عدداً من التحديات، من أبرزها الفجوة في الأجور، وصعوبة الموازنة بين الطموح المهني والتوقعات الاجتماعية، إضافة إلى محدودية وصول النساء إلى مواقع القيادة في بعض القطاعات.

وترى أن دور المرأة في المجتمع يتجاوز الأدوار التقليدية المرتبطة بالتربية، موضحة أن "المرأة هي عمود الخيمة؛ فهي محرك اقتصادي وفكري، وعنصر أساسي في تحقيق الاستقرار والسلام، كما أنها مربية الأجيال وصانعة المستقبل".

وتوجه الجبور رسالة للنساء في هذه المناسبة قائلة: "قوتكِ تكمن في تفردكِ، فلا تتنازلي عن صوتكِ، فالعالم يحتاج إلى رؤيتكِ الخاصة وإلى العاطفة في عالم يزداد قسوة".

وأكدت أن المرأة حققت تقدماً ملحوظاً في الحصول على حقوقها، إلا أن الواقع ما زال يشير إلى وجود فجوات قانونية واجتماعية في العديد من المجتمعات، ما يعني أن طريق تحقيق العدالة الكاملة ما زال يتطلب المزيد من الجهد والعمل.

وعن مصادر الإلهام في حياتها، تقول الجبور إن كل امرأة تواجه الظروف الصعبة بإصرار تمثل مصدر إلهام لها، مضيفة أن والدتها كانت الملهمة الأكبر في مسيرتها.

وتلفت إلى أن من أبرز إنجازات المرأة في العصر الحديث اقتحامها مجالات العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب وصولها إلى مواقع صنع القرار السياسي والاقتصادي، حيث أصبحت الطبيبة والمديرة والقاضية وصانعة السياسات، مع استمرارها في أداء دورها الأسري والتربوي.

وترى أن دعم المرأة يتحقق من خلال تشريعات عادلة، وبيئات عمل مرنة، وإيمان حقيقي بقدراتها بعيداً عن القوالب النمطية. وتوجه نصيحة للفتيات الشابات قائلة: "استثمرن في تعليمكن ومهاراتكن، فالمعرفة هي السلاح الذي لا يمكن لأحد أن ينتزعه منكن".

أما أمنيتها للمرأة، فتتمثل في أن تعيش في عالم يقدّرها لذاتها، وألا يكون جنسها عائقاً أمام تحقيق أحلامها، مضيفة: "رفقاً بالقوارير، كما وصفهن رسولنا الكريم".

ولا تقتصر هذه الرؤية على صحفية واحدة، فالكثير من الإعلاميات يؤكدن أن المرأة، خاصة في المجتمعات التي تمر بظروف صعبة، تتحمل أدواراً مضاعفة بين العمل والأسرة والمجتمع، ما يجعل قصص نجاحها أكثر إلهاماً وتأثيراً.

وفي السياق ذاته، تؤكد الصحفية والمخرجة السينمائية هبة كريزم أن اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة لتكريم المرأة وتقدير جهودها، لكنها ترى أن المرأة لا تحتاج إلى يوم واحد للاحتفاء بها، بل تستحق التقدير طوال حياتها.

وتوضح كريزم أن المرأة الفلسطينية تواجه تحديات مركبة، في مقدمتها تداعيات الحرب الإسرائيلية وتأثيراتها العميقة على حياة النساء في مختلف جوانبها، إضافة إلى النظرة الذكورية التي تقلل أحياناً من قيمة إنجازات المرأة.

وتقول إن المرأة تشكل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، مضيفة: "المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل هي المجتمع بأكمله، فهي التي تدفعه إلى الأمام، وصلاح المجتمع يبدأ من احترام مكانتها".

وتدعو النساء إلى التكاتف والدعم المتبادل، مؤكدة أن قوة المرأة لا تكمن في نجاحها الفردي فقط، بل أيضاً في تضامنها مع النساء الأخريات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً.

وتشير كريزم إلى أن المرأة لم تحصل بعد على جميع حقوقها، إذ ما زالت كثير من النساء يعانين من أشكال مختلفة من الظلم في مجتمعات تضيق أفقها أحياناً تجاه دور المرأة ومكانتها.

وترى أن من أبرز إنجازات المرأة في السنوات الأخيرة قدرتها على الصمود وتحمل تبعات الحرب وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن دعم المرأة لتحقيق طموحاتها يجب أن يكون نفسياً واقتصادياً واجتماعياً، إلى جانب تمكينها ومنحها مساحة للتعبير عن ذاتها والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.

كما تنصح الفتيات الشابات بالتمسك بطموحاتهن والسعي لتحقيق أحلامهن دون تردد، مؤكدة أن التعليم واكتساب الخبرات يمثلان الطريق نحو مستقبل أفضل.

وفي شهادة صحفية أخرى، تقول الصحفية سمر إن اليوم العالمي للمرأة يشكل تذكيراً بأهمية الدور الذي تلعبه المرأة في نقل الحقيقة وصناعة الوعي داخل المجتمع.

وتضيف أن المرأة الصحفية في فلسطين تعمل في ظروف صعبة، لكنها أثبتت قدرتها على التميز في الميدان الإعلامي، سواء في التغطيات الميدانية أو في العمل البحثي والتحقيقي.

وتؤكد أن من أهم الإنجازات التي حققتها المرأة قدرتها على كسر الحواجز والدخول إلى مجالات كانت في السابق حكراً على الرجال، مشددة على أن التعليم والتمكين المهني يشكلان الأساس الحقيقي لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

بدورها، تقول الصحفية رنا إن المرأة أصبحت اليوم شريكاً أساسياً في صناعة القرار داخل العديد من المؤسسات الإعلامية والمجتمعية.

وترى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه المرأة يتمثل في تحقيق التوازن بين المسؤوليات المهنية والحياة الأسرية، خصوصاً في المجتمعات التي ما زالت تضع على عاتق المرأة أعباء مضاعفة.

وتؤكد أن المرأة الفلسطينية قدمت نموذجاً فريداً في الصمود والعمل، سواء في الإعلام أو التعليم أو العمل المجتمعي، مشيرة إلى أن المستقبل يحمل فرصاً أكبر للنساء إذا استمر دعمهن وتمكينهن.

وفي اليوم العالمي للمرأة، تتلاقى هذه الأصوات النسوية على رسالة واحدة: أن المرأة ليست مجرد رقم في معادلة المجتمع، بل قوة فاعلة في صناعته وتطوره. وبين التحديات والإنجازات، تواصل المرأة الفلسطينية تقديم نموذج ملهم في الصمود والإبداع، مؤكدة يوماً بعد يوم أن حضورها في الحياة ليس خياراً ثانوياً، بل ضرورة لبناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية.

اخبار ذات صلة