قائمة الموقع

لليوم الـ11.. الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى ويمنع صلاة التراويح والاعتكاف فيه

2026-03-10T12:04:00+02:00
شمس نيوز - القدس المحتلة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الحادي عشر على التوالي، مانعة المصلين من دخوله وأداء الصلوات فيه، بما في ذلك صلاتا التراويح والاعتكاف خلال شهر رمضان المبارك، في خطوة تُعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال مدينة القدس عام 1967.

وتمنع سلطات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى، في ظل إجراءات أمنية مشددة تُفرض في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.

وتبرر سلطات الاحتلال استمرار إغلاق المسجد الأقصى بما تصفه بـ"الأوضاع الأمنية"، في ظل الحرب الدائرة مع إيران، مشيرة إلى مخاوف أمنية تتعلق بسقوط صواريخ وعدم وجود ملاجئ آمنة في محيط المسجد.

في المقابل، حذّر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف من أن منظمات "المعبد" المتطرفة تستغل إغلاق المسجد الأقصى للترويج لمخططات جديدة تستهدف فرض وقائع دينية داخله.

وأوضح معروف، في تصريحات صحفية، أن هذه المنظمات أطلقت حملة دعائية متصاعدة للدفع باتجاه إدخال ما يسمى "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى، خلال عيد الفصح العبري الذي يمتد بين 1 و8 نيسان/أبريل 2026، أي بعد نحو 12 يوماً من عيد الفطر.

وأشار معروف إلى أن نجل حاخام "مدرسة جبل المعبد الدينية" نشر إعلاناً ترويجياً أُعد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر مأدبة القربان بعد ذبحه، مع تصوير إقامة "المعبد" المزعوم في مكان المسجد الأقصى.

كما نشر "معهد المعبد" صورة دعائية تظهر مأدبة القربان الحيواني وخلفها قبة الصخرة، مع إقامة مذبح ديني أمامها، مرفقة بعبارة تفيد بإمكانية بناء المذبح وتجديد القربان حتى في حال تعذر بناء المعبد كاملاً، في دعوة صريحة لفرض هذا الطقس داخل المسجد الأقصى.

وكان عام 2025 قد شهد ثلاث محاولات لإدخال قربان حيواني صغير إلى المسجد الأقصى، أو إدخال لحم مقطع منه، في سابقة لم يشهدها المسجد طوال سنوات الاحتلال.

وتشير منشورات متكررة لتلك الجماعات إلى أن إغلاق المسجد الأقصى حالياً يمثل فرصة مناسبة لتهيئة الظروف لفرض القربان الحيواني، مع مطالبات باستمرار الإغلاق حتى ما بعد شهر رمضان.

وفي منشور توجيهي لجمهور المقتحمين، قال "معهد المعبد" إن "جبل المعبد مغلق أمام الزوار من كل الأديان منذ بداية الحرب بسبب عدم وجود ملاجئ آمنة في حال سقوط صواريخ"، معرباً عن أمله بإعادة فتحه بعد "تدمير النظام الإيراني"، وفق نص المنشور.

ويرى باحثون أن هذه الرسائل تكشف أن إغلاق المسجد الأقصى يمثل مكسباً لمنظمات "المعبد"، وأن الحديث عن إغلاقه أمام جميع الأديان يعكس تكريساً لفكرة التقاسم، إضافة إلى سعي تلك الجماعات لإبقاء المسجد مغلقاً حتى نهاية الحرب، بما يشمل العشر الأواخر من رمضان وعيد الفطر.

وفي مواجهة هذه الإجراءات، أدى عدد من الشبان صلاة التراويح عند أبواب المسجد الأقصى، في رسالة تؤكد استمرار الرباط وتكثيف الحضور عند مداخل المسجد رغم القيود والإجراءات الإسرائيلية.

كما أصدرت هيئات علمائية عدة، في مقدمتها الهيئة الإسلامية العليا في القدس، فتوى تدعو الفلسطينيين القريبين من المسجد الأقصى من أهل القدس والداخل الفلسطيني إلى شد الرحال إليه والصلاة عند أقرب نقطة ممكنة في حال المنع، وعدم ترك المسجد دون نصرة.

اخبار ذات صلة