في تراجع لافت في لهجة واشنطن وتل أبيب بشأن أهداف الحرب على إيران، كشف مصدر عسكري إسرائيلي صباح اليوم أن الهدف من المواجهة مع إيران وحزب الله لا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، بل يتركز على تغيير موازين القوى والحد من قدرة طهران على إلحاق الضرر بـ"إسرائيل".
وقال المصدر الإسرائيلي بحسب قناة كان الإسرائيلية: "إن الهدف الاستراتيجي الأرجح في الحملة الحالية ضد إيران وحزب الله ليس تحقيق "نصر كامل" أو الإطاحة بالنظام، بل تغيير موازين القوى بما يقلل من قدرة إيران على ضرب إسرائيل على المدى القريب والمتوسط".
وأضاف "أن هذا الهدف يتضمن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، وإلحاق الضرر بأنظمة الصواريخ والبنية التحتية لإنتاج الأسلحة، وإضعاف حزب الله في لبنان، و"إزالة التهديد من الحدود الشمالية لإسرائيل"، وخلق رادع "طويل الأمد".
ووفقا له "يجب توجيه رسالة واضحة إلى إيران وحلفائها في المنطقة: أي هجوم على إسرائيل سيكلف ثمناً باهظاً"، وهي رسالة قال إنها ستمنع تجدد التصعيد في المستقبل القريب، "الهدف ليس "النصر الكامل"، بل وضعٌ تستطيع فيه إسرائيل العودة إلى حياة آمنة نسبياً".
وفيما يتعلق بنهاية الحرب، ذكر المصدر أن ذلك سيحدث "عندما ينخفض مستوى التهديد بما يكفي للعودة إلى الوضع الطبيعي، أو عند التوصل إلى اتفاق دولي أو وقف لإطلاق النار؛ لا يوجد حاليًا وقت محدد أو معيار واضح لا لبس فيه - إنه هدف ديناميكي واستراتيجي ومدروس من حيث المخاطر والتهديدات؛ لكنه ليس "نصرًا كاملًا"، لذلك، لا يزال السؤال حول متى وكيف تنتهي الحرب معلقًا".
كذلك يتراجع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو تدريجياً عن تصريحاته بشأن استبدال النظام الإيراني، فبعد أن صرّح في موقع الهجوم في بيت شيمش، الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بأن هدف الحملة هو تهيئة الظروف للشعب الإيراني لاستبدال نظامه، قال أمس: "طموحنا هو أن نجعل الشعب الإيراني يتخلص من نير الاستبداد، وفي النهاية الأمر يعود إليهم".
فيما قال مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى: "إن هناك غموضاً واضحاً يكتنف مدة الهجوم على إيران، إذ يصعب فهم نوايا الرئيس الأمريكي ترامب، ومع ذلك، بات من الواضح أن الإدارة الأمريكية بدأت بإصدار بيانات صحفية تُعلن فيها أنها حققت معظم أهدافها، باستثناء الهجوم على المواقع النووية، المتوقع تنفيذه قريباً".