أكدت حماس على ضرورة قطع كافة أشكال العلاقات مع "إسرائيل"، مثمنةً القرار الإسباني بسحب سفيرها من دولة الاحتلال وتقليص تمثيلها الدبلوماسي.
وقالت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، اليوم الأربعاء، إن الحكومة في مدريد أعفت سفيرها في تل أبيب وقلّصت تمثيلها الدبلوماسي لدى "إسرائيل"، وذلك نقلا عن الجريدة الرسمية.
وأوضحت الصحيفة أن القرار، الذي اتُّخذ خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء، يعني أن إسبانيا سحبت رسميا رئيسة بعثتها الدبلوماسية في تل أبيب وخفّضت مستوى تمثيلها إلى قائم بالأعمال، وذلك في خطوة مماثلة لما تقوم به إسرائيل في سفارتها بمدريد.
وعليه، رحَّبت "حماس" بهذا القرار الذي عدته استمراراً للمواقف المشرفة للحكومة والشعب الإسباني في رفض الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفض انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي.
وجددت "حماس" مطالبها لدول العالم كافةً بضرورة قطع كل أشكال العلاقات مع سلطات الاحتلال، وممارسة الضغط عليه لوقف جرائمه واعتداءاته المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وضد شعوب المنطقة.
وتتسم العلاقات الإسبانية الإسرائيلية بحساسية كبيرة، إذ لم تعترف إسبانيا بـ "دولة إسرائيل" حتى عام 1986، بعد تطور ملموس أدى إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الطرفين.
وتبع ذلك توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون في مجالات متنوعة، ومع ذلك ظلت هذه العلاقات يحكمها موقف مدريد من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وكانت السفيرة الإسبانية قد استُدعيت إلى مدريد في أيلول/سبتمبر الماضي، على خلفية خلاف دبلوماسي حول الإجراءات الإسبانية التي تمنع دخول الطائرات والسفن التي تحمل أسلحة إلى "إسرائيل"، وذلك رداً على الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقد ندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بهذه الإجراءات، واصفاً إياها بأنها "معادية للسامية".