انضمت هولندا وأيسلندا إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي تتهم الاحتلال "الإسرائيلي" بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، بحسب ما أعلنت محكمة العدل الدولية، أمس الخميس.
وفي وثيقة انضمامها، أكدت هولندا بأن "التهجير القسري، والتجويع، والحرمان من المساعدات، والأعمال المرتكبة ضد الأطفال يمكن اعتبارها أعمال إبادة جماعية"، وأن هذه الأعمال "قد تلعب دورًا هامًا في تحديد نية ارتكاب الإبادة الجماعية".
ويستند انضمامهما إلى كونهما من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي تسمح للدول بالتدخل في الدعاوى القضائية عند نشوء مسألة تتعلق بمعاهدة هي طرف فيها.
وأوضحت هولندا في بيانها أن الأفعال المرتكبة ضد الأطفال يجب تقييمها بشكل مختلف، مشيرةً إلى أن الجرائم الموجهة ضد الأطفال قد تكون ذات أهمية بالغة في إثبات نية الإبادة الجماعية.
في المقابل، جادلت أيسلندا في بيانها بأن تحديد نية الإبادة الجماعية لا ينبغي أن يقتصر على الحالات التي تكون فيها الإبادة الجماعية هي الاستنتاج الوحيد من الأفعال المرتكبة.
ووفقًا لأيسلندا، فإن وجود نوايا أخرى محتملة إلى جانب نية الإبادة الجماعية لا ينبغي أن يمنع المحكمة من التوصل إلى أن الإبادة الجماعية قد وقعت بالفعل.
ورفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية في 29 كانون الأول/ديسمبر 2023، مؤكدة أن "إسرائيل" انتهكت "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".
في كانون الأول/ديسمبر الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي استئناف بشأن مبدأ التكامل، وبقيت أوامر الاعتقال الصادرة في نوفمبر من العام الماضي بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت سارية المفعول.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
