قائمة الموقع

بالفيديو والصور عاصفة رملية تفرض حظر التَّجوال في غزة

2026-03-14T14:31:00+02:00
عاصفة رملية
شمس نيوز - نضال أبو شربي

يشهد قطاع غزة عاصفة رملية قوية تضرب مختلف المناطق، مصحوبة برياح شديدة وأمطار متفرقة، ما دفع الكثير من المواطنين للبقاء في خيامهم المهترئة خشية من تطايرها وتمزقها بفعل العاصفة التي أثرت على جميع مناحي الحياة.

وجاءت العاصفة الرملية القوية في وقت يستعد فيه الأهالي لاستقبال عيد الفطر، وهو ما أثر بشكل واضح على حركة الأسواق وتجهيزات العيد.

الشاب لؤي حمدان يروي معاناته الشديدة ومعاناة أسرته في ظل العاصفة الرملية القوية، قائلًا: "إن تحولات الطقس والظروف الجوية المتقلبة زادت من صعوبة الحياة اليومية".

وعبر حمدان عن صعوبة الأوضاع في قطاع غزة والتي تتفاقم مع أي متغيرات أو متقلبات جوية بالمثل الشعبي: "رضينا بالهم والهم ما رضي فينا، والمصائب لا تأتي فرادى".

وأضاف: "استيقظنا في غزة على أجواء مغبرة، لا نستطيع التنفس، من شدة الرمال والغبار، حتى الأطفال أصابهم أعراض المرضى من كحة وحكة وسعال مستمر.

ولم تتوقف معاناة لؤي عند هذا الحد إنما ازدادت بشكل كبير كونه يعيش في خيمة مهترئة قائلًا: "أنا أعيش في خيمة، ومع قوة الرياح أخاف أن لا تتحمل الخيمة الهواء والأمطار، هذه الخيم أصلاً صممت لتبقى شهرين فقط، فكيف لها أن تتحمل رياحًا وعواصف قوية؟ ويمر عليها الفصول الأربعة".

وأكد حمدان أن العاصفة زادت من معاناة العائلات التي تعيش في الخيام، خاصة في ظل غياب الحماية الكافية من الرياح والغبار، ما يضاعف القلق على الأطفال وكبار السن داخل تلك المساكن المؤقتة.

في المقابل، حاول بعض التجار فتح محالهم لساعات محدودة رغم سوء الأحوال الجوية، أملاً في تعويض جزء من الركود الذي يرافق هذه الأيام، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

ويصف المواطن رسلان صيام حال العائلات التي تعيش في الخيام بكلمات يملؤها الحزن والألم، قائلاً: "هذه الخيمة المكونة من قطع القماش"، متسائلًا: "ماذا سيحمي هذا القماش عن أهل غزة؛ القصف أما حرارة الشمس المرتفعة أم الامطار الغزيرة، أم الرياح العاتية والغبار والأتربة، والقوارض والبعوض".

وقال: "إن العاصفة كانت قوية جدًا منذ ساعات الصباح، والرياح منعت الناس من الخروج، عادة في هذه الأيام نرى الشوارع والأسواق مزدحمة مع اقتراب عيد الفطر؛ لكن اليوم الوضع مختلف تمامًا، الشوارع شبه خالية والناس التزموا خيامهم خوفا من شدة الرياح."

أما البائع أبو محمد يقول: "إن العاصفة الرملية أثرت على حركة البيع والشراء ولم نتمكن من فتح المحال التجارية بسبب الغبار والأتربة، إضافة إلى أن حركة الناس كانت ضعيفة جدًا".

وأضاف "العاصفة جاءت في توقيت حساس، حيث اعتاد الناس في الأيام الأخيرة من شهر رمضان التوجه للأسواق لشراء ملابس العيد والحلويات أو التجوال في الأسواق التجارية؛ إلا أن الظروف الجوية أجبرت الغزيين للبقاء في خيامهم.

من جهته تفاجأت مريم من حالة الطقس اليوم السبت الذي تحول إلى عاصفة ترابية وغبار تسبب بتأجيل شراء ملابس العيد للأطفال، قائلة: "كنت أنوي التوجه إلى السوق لشراء بعض احتياجات العيد للأطفال، لكن الرياح والأمطار كانت قوية جدًا، لذلك فضّلنا البقاء في البيت".

وتأمل مريم، أن يتحسن الطقس خلال الأيام القادمة -آخر أيام شهر رمضان المبارك- حتى تستعد جيدا لاستقبال عيد الفطر السعيد من خلال شراء ملابس العيد وحلوياته.

في حين أشار المواطن مطر محمود "إن العاصفة الرملية أثرت على حركة الناس في الشوارع التي باتت فارغة من الحركة، مبينًا أن آخر أيام شهر رمضان المبارك كانت تشهد ازدحاما كبيرا من الناس لشراء احتياجات العيد.

ويرى أن العاصفة، إلى جانب الأوضاع المعيشية الصعبة، زادت من حالة الركود في الأسواق، حيث باتت حركة الشراء أقل من الأعوام السابقة، في وقت ينتظر فيه الأهالي تحسن الأحوال الجوية للعودة إلى استكمال تحضيرات العيد.

وفي ظل العاصفة الرملية، يقف سكان قطاع غزة أمام واقع يزداد صعوبة، حيث لا تقتصر المعاناة على الرياح والغبار، بل تمتد إلى خوف يومي يعيشه سكان الخيام المهترئة التي لا تستطيع مواجهة تقلبات الأحوال الجوية.

وبينما تستعد بقية المدن لاستقبال عيد الفطر بأجواء الفرح، يجد كثير من أهالي غزة أنفسهم منشغلين بتأمين الحد الأدنى من الأمان لعائلاتهم، في انتظار أن تنقشع العاصفة وتمنحهم هدنة قصيرة من سلسلة الأزمات التي لا تكاد تنتهي.

اخبار ذات صلة