حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك من أن إسرائيل تمر بإحدى أخطر مراحل الضعف في تاريخها، مشيرًا إلى أن التهديدات التي تواجهها لا تقتصر على الصواريخ أو الأخطار الخارجية، بل تشمل أيضًا حالة من الغرور وإنكار الواقع داخل المجتمع والمؤسسة الإسرائيلية.
وقال بريك إن شريحة واسعة في إسرائيل تتبنى ما وصفه بـ"سياسة الإنكار"، من خلال تجاهل ما يحدث على أرض الواقع ورفض الاعتراف بحدود القوة والقدرات العسكرية، لافتًا إلى أن من يدعو إلى الواقعية أو يحذر من المخاطر يتم اتهامه بالانهزامية في الخطاب السياسي والعسكري.
وأضاف أن القاموس الإسرائيلي لم يعد يتضمن عبارة "لا أستطيع"، رغم أن التاريخ العسكري مليء بالدروس القاسية التي تعرضت لها قوى أقدمت على مغامرات تتجاوز قدراتها وإمكاناتها.
وأكد بريك أن الإقدام على مغامرات عسكرية كبرى دون امتلاك المقومات الكافية لا يمثل بطولة، بل قد يتحول إلى ما يشبه "الانتحار السياسي والعسكري"، محذرًا من أن تجاهل حدود القوة وعدم بناء جيش بري قوي قادر على حماية الحدود والجبهة الداخلية قد يقود إسرائيل إلى مواجهة واقع قاسٍ.
وشدد على أن الانتصار الحقيقي لا يتحقق عبر الشعارات أو الخطابات المرتفعة، بل من خلال بناء قوة عسكرية متماسكة قادرة على الصمود في مواجهة التحديات.