قائمة الموقع

محللون إسرائيليون: حرب استنزاف بدأت مع إيران وحزب الله

2026-03-15T21:12:00+02:00
vIjoN.jpg
شمس نيوز -

قال رئيس حزب "الديمقراطيين" ونائب رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، يائير غولان، إن الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران قريبة من الاستنفاد، معتبرا أن على "إسرائيل" السعي الآن إلى عملية سياسية ضد إيران.

وأضاف أنه "بعد ذلك لن تكون هناك أهداف، وإذا لم تكن هناك أهدافا، ستكون الحرب كلها في نهاية الأمر تبذير للمال والذخيرة. ونحن قريبون من مرحلة الإحباط، ولذلك يجب أن تكون هناك عملية سياسية مكملة على شكل تحالف إقليمي يمارس ضغطا عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا، يكون بنظرة طويلة المدى.

وأشار غولان إلى أنه "لا توجد سابقة تقريبا لحروب حُسمت بإطلاق النار، وهذا لا يحدث عادة، وعلى ما يبدو أنه لن يحدث مقابل الإيرانيين، ومثلما نرى، هم خصم عنيد تمكن من خوض حرب لثماني سنوات مقابل العراق من دون استسلام".

وتابع أنه "ينبغي أن نكون واقعيين. والمطلوب الآن هو عزل المحور الراديكالي لسنوات. ولأسفي أن نتنياهو يعتبر اليوم بنظر قادة المنطقة أنه جزء من المحور الراديكالي، وكشخص لا يمكن الاعتماد عليه ولا يريدون التعامل معه حاليا. والحكومة تعتبر أنها متطرفة".

وعن توغل جيش الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية، قال إنه "يحظر الغوص مرة أخرى في الوحل اللبناني. ويبدو لي أن التوغل حتى نهر الليطاني مستوجب في الظروف الحالية، وعدا ذلك فإن الدخول إلى حرب طويلة داخل لبنان سيكون عملا غير صائب. ولذلك ينبغي استغلال الظروف الموجودة الآن".

ويعتقد "أنه ينبغي منح احتمال لعملية سياسية بدعم فرنسي وأميركي. ولا أرى أي آلية ستؤدي إلى نزع السلاح لدرجة أن آخر عنصر في حزب الله سيسلم بندقيته الكلاشينكوف. ولذلك ينبغي الاستمرار في ضرب حزب الله عسكريا، لكن في موازاة ذلك تحريك عملية سياسية بكل القوة كي تعزز الحكومة في لبنان".

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنه "بالإمكان الحديث في الأيام الأخيرة عن انتعاش إيراني معين. ومن الصعب قياس تأثير الهجمات على الروح القتالية الإيرانية، بسبب الضبابية التي ينثرها النظام حول الأحداث وإصراره على أنه سيواصل القتال. وما زال مبكرا معرفة كيف ستنتهي هذه القصة".

وأضاف أنه "بالرغم من أن قوة النيران المتبقية لدى الإيرانيين محدودة، فإنهم يواصلون إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة يوميا، بشكل يعرقل الحياة في إسرائيل والدول المجاورة. وحجم إطلاقها ليس كبيرا، لكنه محسوب ومنسق كفاية كي يؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي ومزاج الجمهور إلى جانب إلحاق خسائر بين حين وآخر".

ولفت هرئيل إلى أنه "لأن هدف إيران وحزب الله ليس هزيمة أعدائهما، وإنما البقاء صامدين في نهاية الحرب، فإن هذا يبدو أنه هدف بالإمكان تحقيقه. فإيران مستعدة لخوض حرب استنزاف متواصلة، بشرط أن تعرقل خطط أعدائها بإسقاط النظام. وتقديرات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بإصدارات تعليمات أسهل للجمهور، وخاصة في الجنوب، بدءا من غد الإثنين، تدل على أنه في الجانب الإسرائيلي أيضا يستعدون لاحتمال أن تكون هناك ضرورة لوجود روتين طوارئ لفترة طويلة".

وكرر هرئيل تقارير سابقة حول قدرات حزب الله بعد انضمامه إلى الحرب، وأنها أكبر مما كانت توقعات الاستخبارات الإسرائيلية. "والحرب على إيران لم تنته بعد، لكن يبدو أن نتنياهو، بمصادقة ترامب، يهتم بالحفاظ على النيران في لبنان والتهديد بحرب كبيرة".

وشدد هرئيل على أنه "طالما أن النتائج في إيران ليست واضحة ومطلقة، فإن نتنياهو بحاجة إلى تعويض في لبنان. وجيش الاحتلال أيضا، القلق من كشف محدودية قدراته في الجولة القتالية السابقة، يؤيد التصعيد" في لبنان.

وأضاف أنه بدا واضحا من لغة جسد نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي، يوم الخميس الماضي، أنه "يدرك جيدا أن الأمور لا تسير على ما يرام حاليا. وهذا هو الانطباع الحاصل من محادثات مع ضباط كبار أيضا. وفي هذه الأثناء لا توجد حلول سهلة في الأفق في إيران ولبنان، ومن الجائز أن إسرائيل ورطت نفسها في حرب استنزاف جديدة في كلتا الجبهتين. والانطباع من اغتيال خامنئي بدأ يتعتم، بينما ذاكرة صافرات الإنذار والجري إلى الملاجئ لا تزال موجودة. والخطر من لبنان ليس متخيلا".

اخبار ذات صلة