قائمة الموقع

بعد طلب ترامب مساعدتها... أوروبا تتريث في قرارها بشأن أزمة مضيق هرمز

2026-03-16T18:20:00+02:00
2.webp
شمس نيوز -

رفضت ألمانيا، اليوم، مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقديم دعم عسكري ​في الحرب ضد ​إيران، مقللة من شأن التهديدات بأن مثل هذا ​الموقف من جانب الحلفاء ​سيضر بحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وقال، وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس في برلين «ما الذي يتوقعه (...) دونالد ترامب ​من واحدة أو ​اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن ‌تفعله في مضيق هرمز يعجز الأسطول الأميركي القوي عن فعله؟»،مضيفاً أن «هذه ليست حربنا، ​ولم نبدأها».

كذلك، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم أن ألمانيا لا ترى دوراً لـ«الناتو» في التعامل مع إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف فاديفول قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل: «لا أرى أن حلف شمال الأطلسي اتخذ قراراً في هذا الاتجاه أو يمكن أن يتحمل مسؤولية مضيق هرمز».

لندن تتريث في قرارها

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء ​البريطاني كير ستارمر، ‌اليوم، إن الحكومة لم ​تتخذ بعد قراراً ​بشأن الإجراءات المحتملة المتعلقة بمضيق هرمز، ​لكن المناقشات جارية.

وأضاف «فيما ​يتعلق بالإجراءات الدفاعية، سواء كانت ما نقوم ​به في ​المنطقة، وما قمنا به منذ ‌الساعات القليلة التي أعقبت اندلاع الصراع، أو استخدام قواعدنا... ​فإن ​مضيق هرمز يمثل موضوع نقاش ​منفصل، وهو ​قيد المناقشة. لم نصل بعد إلى مرحلة اتخاذ ​القرار».

بدوره، رأى وزير الخارجية الإيطالي ​أنطونيو تاياني، اليوم، أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لحل الأزمة ​في مضيق هرمز، ​وأنه لا توجد مهام بحرية تشارك فيها ​إيطاليا يمكن توسيع نطاقها ​لتشمل المنطقة.

وقال تاياني للصحفيين على هامش اجتماع في ​بروكسل «بشأن هرمز، أعتقد ​أن الدبلوماسية هي الحل الأمثل»، مضيفاً ‌أن إيطاليا تشارك في مهام بحرية دفاعية في البحر الأحمر، قائلاً «لكنني ​لا أرى ​أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل ​هرمز».

كالاس: إغلاق المضيق «خطير للغاية»

بدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز باستخدام نموذج اتفاق البحر الأسود لإخراج الحبوب خلال الحرب.

وأضافت كالاس لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «أجريت محادثات مع أنطونيو جوتيريش حول إمكانية إطلاق مبادرة مماثلة لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأوضحت أن إغلاق المضيق «خطير للغاية» على إمدادات الطاقة إلى آسيا، ويؤثر أيضاً على إنتاج الأسمدة، محذرة من أن أي نقص في الأسمدة هذا العام سينعكس على الغذاء العام المقبل.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يبحث أيضاً تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة «أسبيدس» لضمان إبقاء المضيق مفتوحاً، مع التأكيد على ضرورة دعم الدول الأعضاء لهذه الخطوة.

الصين: نعمل على نزع فتيل التوتر

وأشارت الصين إلى أنها تجري اتصالات مع واشنطن بشأن الزيارة، مؤكدةً تواصلها مع جميع الأطراف المعنية بالوضع في مضيق هرمز، وداعية إلى وقف التصعيد.

وشددت على ضرورة تهدئة الأوضاع وتجنب أي خطوات قد تؤجج الصراع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان: «نحافظ على التفاعل مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن ونعمل على نزع فتيل التوتر ومنع مزيد من التصعيد».

وكان ترامب قد صعد الضغوط على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية المضيق، محذراً من أن الحلف سيواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يقدم الأعضاء العون لواشنطن.

وأكد ترامب في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الدول المستفيدة من الملاحة عبر المضيق يجب أن تساعد في تأمينه، مشيراً إلى أهمية موقف الصين التي تحصل على 90 بالمئة من نفطها من المضيق، وموضحاً أنه قد يؤجل زيارته المقررة لبكين حتى يعرف موقف بكين.

عراقجي: أغلقنا المضيق رفضاً للاستسلام

على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمر بـ«أيام صعبة لكنها تبعث على الفخر»، موضحاً أن الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز كانت مدفوعة برفض الاستسلام غير المشروط.

وقال عراقجي: «نحن في حالة مقاومة تبعث على الفخر، وسنواصل هذه المقاومة دون أي تردد»، مؤكداً أن إيران لم ترسل أي رسالة لوقف إطلاق النار، وأن الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تمنع تكرارها.

اخبار ذات صلة