أعلن حرس الثورة الإيراني، مساء الأربعاء، انطلاق الموجة الـ63 من عملية "وعد صادق 4"، مستهدفاً منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وأكد الحرس، في بيان، أن هذه المرحلة تمثل تحولاً في مسار الحرب بعد استهداف بنية الطاقة الإيرانية.
وأوضح الحرس، أنّ إيران لم تكن تسعى لتوسيع نطاق المواجهة ليشمل قطاع الطاقة، أو الإضرار باقتصادات الدول الصديقة، إلا أن الهجمات على منشآتها الحيوية فرضت رداً مباشراً، تمثل بعمليات وصفت بـ"الثقيلة والمتقابلة".
كما أشار الحرس إلى أنّ الضربات أدت إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية ضمن المصالح الأميركية، محذراً من أن أي تكرار لاستهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد أشد، قد يصل إلى "تدمير منشآت الطاقة التابعة للخصوم وحلفائهم بشكل كامل".
ونشرت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية، البيان رقم 43 من عملية "الوعد الصادق 4"
وقالت: "في إطار "الموجة الثالثة والستين" من العملية الشاملة "الوعد الصادق 4"، دمّرت القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية مؤخرًا أهدافًا رئيسية في قواعد "مناهَد" و"الظفره"، وقاعدة المروحيات "العديري" التابعة للإرهابيين الأمريكيين، وقاعدة "مينا سلمان" مقر الأسطول الخامس للولايات المتحدة".
وأضافت: في هذه العملية المشتركة بين الصواريخ والطائرات المسيّرة، تم استهداف المبنى الذي يضم القيادات، وخزانات الوقود، ومستودعات المعدات في قاعدة "مناهَد" بدقة عالية.
كما أصابت الصواريخ الباليستية رادارات الإنذار المبكر والمنصة الرئيسية في قاعدة "العديري".
كذلك تعرضت خزانات الوقود ورادارات الإنذار المبكر في القواعد الجوية للإرهابيين الأمريكيين "الظفره" ومقر الأسطول الخامس "مينا سلمان" لضربات قوية من الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز وباليستية.
وأكدت بأن القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية جاهزة للدفاع عن حدود المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولمواجهة أي مؤامرة محتملة من الأعداء في الخليج وفارق هرمز بكل قوة.
وفي إطار الموجة الثالثة والستين من عمليات "الوعد الصادق 4"، استهدفت الهجمات المستمرة مواقع تجمع قتلة الأطفال في الجيش الصهيوني جنوب الأراضي المحتلة بصاروخ متعدد الرؤوس، ما أسفر عن عملية مؤثرة وتدمير فعّال.
وكان الحرس قد أطلق، يوم الأربعاء، الموجة الـ62 من عملية "الوعد الصادق 4"، استهدف فيها جميع القواعد الأميركية في المنطقة ونقاط تجمّع العسكريين ومراكز الدعم القتالي للإسرائيليين بصواريخ "قدر" متعدّدة الرؤوس و"خيبرشكن" و"عماد" و"حاج قاسم".
كما أصدر مقر خاتم الأنبياء المركزي، تحذيراً من أنّ أيّ اعتداء أميركي - إسرائيلي يستهدف البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز والاقتصاد في إيران، سيُقابل بردّ قوي ومباشر على مصدر العدوان، موضحاً أنه سبق أن نبّه إلى هذا السيناريو.
وشدّد المقرّ على أنّ استهداف البنى التحتية في بلد مصدر العدوان يُعدّ "حقاً مشروعاً"، مؤكداً أنّ الردّ "سيكون بقوة وفي أول فرصة متاحة".
وتوعّد البيان بالقول: "على الأعداء أن ينتظروا رداً قوياً من القوات الإيرانية في حال تنفيذ أيّ اعتداء من هذا النوع".
كذلك، نشر حرس الثورة تحذيراً دعا فيه لإخلاء سكان وموظفي بعض المنشآت النفطية في السعودية وقطر والإمارات.
وشمل التحذير بالتحديد، وفقاً لخرائط، مجمع الجبيل للبتروكيماويات ومصفاة سامرف في السعودية. وأيضاً حقل الغاز الحصن في الإمارات، وكلّاً من مصفاة رأس لفان ومجمع البتروكيماويات وشركة مسيعيد في قطر.