قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: "إن إسرائيل هي من تسببت باندلاع الحرب الراهنة التي جرت المنطقة إلى "أزمة غير مسبوقة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، في العاصمة القطرية الدوحة.
وأشار فيدان إلى أن قطر تعرّضت للهجوم من قبل إيران في وقت كانت تمارس فيه دور الوساطة بين طهران وواشنطن.
وأوضح أن الجانب القطري تعرّض لهجوم لا يستحقه إطلاقا، وأن هذا الهجوم لا يزال مستمرا حتى الآن.
ولفت إلى أن "الحرب المستمرة تهدد أمن جميع أشقائنا في المنطقة بشكل مباشر وتزعزع استقرارها بشكل عميق".
وأردف: "يجب التأكيد بكل وضوح أن المسبب الأول لهذه الحرب التي جرت منطقتنا إلى أزمة غير مسبوقة هو، كما تعلمون، إسرائيل".
وذكر أن "هذه الهجمات التي بدأت باستفزازات إسرائيل في وقت كانت فيه المفاوضات الدبلوماسية مستمرة، واتسعت أهدافها لاحقا، لم تكتف بتحويل منطقتنا إلى ساحة حرب هائلة فحسب، بل زعزعت أيضا الاستقرار العالمي".
وأردف: "في هذا الظرف شديد الحساسية، نحن مضطرون إلى التذكير بوضوح بالمسؤولية التاريخية التي تتحملها إيران".
وقال: "أيا كانت المبررات، فإن الهجمات التي تنفذها إيران ضد دول المنطقة تستهدف أسس الاستقرار الإقليمي، وهي غير مقبولة بطبيعتها، فهي لا تخدم إيران، ولا تخدم المنطقة".
وأضاف: "كما أن الهجمات على إيران خاطئة، فإن الهجمات التي تنفذها إيران ضد دول المنطقة دون أي مبرر هي أيضا خاطئة بالقدر نفسه".
وأفاد فيدان بأن تركيا تؤكد دائما وبكل وضوح خلال الاتصالات مع الجانب الإيراني ضرورة وقف هذه الهجمات والتصعيد فورا، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تصدعات دائمة يصعب ترميمها بين دول المنطقة.
من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية التركي أن الحرب لا ينبغي أن تصرف انتباه المجتمع الدولي عن فلسطين والمأساة في غزة.
وشدد على أن "إسرائيل تستغل هذا الوضع الفوضوي لتواصل انتهاكاتها لوقف إطلاق النار بشكل متهور، ولا يزال الوضع الميداني يحتفظ بخطورته".
ولفت فيدان إلى مقتل نحو 700 فلسطيني منذ تاريخ التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأضاف: "كما ترد يوميا أنباء سلبية جديدة من الضفة الغربية. وندين بشدة أيضا الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تقييد الدخول إلى الأماكن المقدسة، وعلى رأسها المسجد الأقصى في القدس الشرقية، ومحاولات الإخلال بالوضع التاريخي القائم".
وذكر أن إسرائيل بدأت بتطبيق سياسة الاحتلال والتدمير هذه في لبنان أيضا.
وأردف: "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته اللازمة إزاء هذه السياسات الانتهازية التي تبنيها إسرائيل على فرض الأمر الواقع، وأن يضع حدا للنزعة التوسعية الإسرائيلية".
وقال فيدان إن "المفتاح الوحيد لتحقيق أمن حقيقي ومستدام في المنطقة هو إقامة سلام عادل ومشرّف مع الشعب الفلسطيني".
