رأى المدير السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، أنّ كيان الاحتلال الإسرائيلي تدخّل لمنع التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، عبر الدفع نحو خيار المواجهة العسكرية.
وفي مقابلة مع الصحافي الأميركي سكوت هورتون عبر منصة "يوتيوب"، قال كينت إن "الإسرائيليين كانوا يخشون نجاح المسار التفاوضي"، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قادرة على التوصل إلى اتفاق، ولا سيما في ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم.
وأوضح أنّ المفاوضات "كانت تسير على نحو ممتاز"، قبل أن تتدخل "إسرائيل" بشكل فعّال، عبر الترويج لادعاءات بشأن سعي طهران لتطوير أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى، الأمر الذي أثّر على فرص التوصل إلى تفاهم.
وأشار كينت إلى أنّ العملية العسكرية التي استمرت 12 يوماً، في حزيران/يونيو الماضي، أنهت عملياً إمكانية الوصول إلى اتفاق، رغم استمرار المؤشرات على رغبة متبادلة في التهدئة. مضيفاً أنّ: "الرد الإيراني اتسم بدقّة في التخطيط، وحمل رسائل مدروسة تعكس استمرار الانفتاح على الحلول السياسية".
كينت: لإعادة النظر في طبيعة العلاقات الأميركية-الإسرائيلية
في سياق متصل، دعا كينت إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، على خلفية العدوان على إيران، متسائلاً عمّا إذا كانت هذه العلاقة، في ظل حكومة يقودها حزب "الليكود"، تخدم فعلاً المصالح الأميركية.
وأكد أنّ الوقت حان لإعادة تقييم الأولويات الأمنية لواشنطن في المنطقة، في ظل تصاعد كلفة الانخراط في "الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أنّ السياسات الأميركية لطالما تأثرت بالمقاربة الأمنية الإسرائيلية.
واعتبر كينت أنّ الإدارة الأميركية لا تزال تملك فرصة لخفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض مع إيران، إذا ما أبدت استعداداً جدياً لمناقشة بدائل للخيار العسكري.
وكان قد كشف جو كينت، في أول مقابلة له مع تاكر كارلسون، أن عدداً كبيراً من صناع القرار الرئيسيين مُنعوا من الحضور والتعبير عن آرائهم للرئيس في الفترة التي سبقت هذه الجولة الأخيرة من الحرب على إيران، وفقاً لشبكة "سي أن أن" الأميركية.
وأعلن كينت، الثلاثاء، عن استقالته من منصبه رفضاً للحرب على إيران التي رأى أنّها حرب إسرائيلية ولا جدوى من استمرارها، وقال عبر "إكس" إنّه وبعد "تفكير طويل قرّرت الاستقالة من منصبي اعتباراً من اليوم، لا يمكنني بضميرٍ حيّ تأييد الحرب المستمرة في إيران".
وتردّ إيران على العدوان الذي تشنّه الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مهاجمةً القواعد الأميركية في المنطقة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
