كشفت مصادر إسرائيلية، مساء اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة حدّدت تاريخ 9 أبريل المقبل موعدًا لإنهاء الحرب، في ظل تسارع المساعي الدبلوماسية ووجود مهلة زمنية محدودة للتوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
وقال مسؤول إسرائيلي: "إن "تل أبيب" كانت على علم بجهود وساطة تقودها عدة دول لإطلاق محادثات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها فوجئت بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في هذه الاتصالات والإعلان عن وجود تفاهمات".
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بوجود "نقاط اتفاق رئيسية"، مشيراً إلى إجراء مباحثات مع طهران، مع إرجاء تنفيذ ضربات كان قد لوّح بها ضد منشآت لتوليد الطاقة، ومنح مهلة خمسة أيام للوصول إلى نتائج، وأضاف أن المحادثات تُجرى مع "مسؤول كبير" دون الكشف عن هويته.
طهران تنفي وجود محادثات
وفي المقابل، نفت وسائل إعلام إيرانية حدوث هذه المفاوضات، بينما أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، واصفاً إياه بشخصية محورية في إدارة هذا المسار، وهو ما نفاه قاليباف بدوره.
وأوضح المسؤول أن هناك تحضيرات لعقد مفاوضات محتملة في باكستان هذا الأسبوع، مع بحث إمكانية ترؤس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للوفد الأميركي، إلى جانب مشاركة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وبحسب مصدر إسرائيلي نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، حيث خُصصت لاستمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المفاوضات، مع احتمال عقد لقاء أميركي–إيراني خلال الأسبوع الجاري في باكستان.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في تسجيل مصور، إن إسرائيل تعمل على تحقيق مكاسب استراتيجية غير مسبوقة، مشيراً إلى استمرار الضغط العسكري على إيران.
في المقابل، أرجئت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) إلى يوم الأربعاء، في وقت نقلت فيه صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل "لم تتفاجأ" من إعلان ترامب، مشيرا إلى تحركات تقودها قطر وتركيا ومصر "خلف الكواليس" في محاولة للتوصل إلى صفقة تنهي الحرب.
وقال المسؤول إن "ليس أمام إسرائيل خيار سوى السير مع ترامب. كنا نفضل مواصلة الهجمات لكننا سنفعل ما سيقرره"، مضيفا أن الرئيس الأميركي "لن يرغب في إنهاء الحرب بينما العالم تحت انطباع أن إيران قد أخضعته"، وأنه يسعى إلى "تقديم رواية مختلفة".
حلوى فلسطينية تقليدية
وأشار إلى أن "هناك احتمال للتوصل إلى تسوية تدريجية تسمح لإيران ب فتح المضيق، وهو ما يقلص الهجمات ويقودها إلى التراجع"، لكنه لفت إلى أن "ليس واضحا ما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على خطوة كهذه".