غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"لوتان": أوروبا استيقظت ورفضت الاستسلام لترامب

شمس نيوز -

قالت صحيفة "لوتان" السويسرية، إن الأوروبيين رفضوا الاستسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمشاركة في الحرب على إيران عبر تأمين مضيق هرمز عسكريًا.

وأوردت الصحيفة: "استيقظت أوروبا لتقول إن هذه ليست حربنا"، لكنها مع ذلك تدرك المخاطر التي سوف تتحملها.

واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، في بروكسل، وأكدت الدول الـ 27 رغبتها في عدم الانجرار إلى صراع أشعلته الولايات المتحدة بقيادة ترمب في الشرق الأوسط.

ونبهت "لوتان": "لم ترسل أي سفينة أوروبية لفتح مضيق هرمز عسكريا"؛ لأن ترمب لم يستشرهم (قادة أوروبا) في أي وقت ولم يطلعهم على نيته قبل قصف إيران.

وأكملت: "يرفض الأوروبيون أن يصبحوا محاصرين في صراع يدفعون ثمنه بالفعل، سواء من ارتفاع أسعار الطاقة أو من الخوف من تدفق اللاجئين، ولكنهم مصممون على تجنب أخطاء الماضي، في إشارة إلى تجربة العراق.

ومع أن مقاومة ترمب، وهجماته المتكررة ضد القانون الدولي والتعددية، واحتقاره المعلن تجاه الاتحاد الأوروبي، مسألة شرف وقيم، فإنها أيضا مخاطرة، (حسب لوتان)، مُعللة ذلك: "لأن الأوروبيين بحاجة إلى الأمريكيين في الملف الأوكراني".

وختمت الصحيفة بأن أوروبا تستيقظ وتكتسب المزيد من الاستقلالية، مشيرة إلى أن معرفة قول "لا" يمثل هو الآخر طريقة لكسب الاحترام، وربما لإعادة توازن العلاقة غير المتكافئة عبر الأطلسي.

من جانبها، تساءلت مجلة "لو نفيل أوبس": "هل نحن أمام لحظة دو فيلبان للاتحاد الأوروبي؟ في إشارة إلى الموقف الفرنسي الرافض للحرب على العراق الذي عبّر عنه وزير خارجيتها آنذاك دومينيك دو فيلبان".

ولفتت المجلة النظر إلى أن الأمر "لم يصل بعد" إلى حد إدانة الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة و"إسرائيل" يوم 28 فبراير/ شباط ضد إيران.

وأردفت: "رفض جميع القادة الأوروبيين الرئيسيين دعوات ترامب اليائسة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز نقطة التجارة العالمية للطاقة الذي شلته إيران منذ 3 أسابيع".

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتمع قادة مجلس الاتحاد الأوروبي: "لن نشارك في أي فتح قسري للمضيق في سياق العمليات الحربية والقصف المستمر".

ونبهت "لو نفيل" إلى أن تصريح الرئيس الفرنسي أظهر الولايات المتحدة أكثر عزلة من أي وقت مضى، حتى مع اقترح رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أن تدعم بلاده عملية عسكرية أمريكية في مضيق هرمز.

ورأت المجلة أن دعوة ترمب للمساعدة تبدو بمثابة اعتراف ضعف غير مسبوق منه، ووصفته بأنه يبدو متخبطًا أمام حجم الأزمة التي تسبب فيها.

وأفادت بأن ترامب، وبعد أول عام من ولايته، اتسم بـ "العدوانية المستمرة"، وفتح نزاعات لم تحل مثل غرينلاند والعلاقات التجارية.

وذكرت أن أوروبا ليست مستعدة لتحمل الكلفة السياسية والاستراتيجية لحرب ضد إيران، وأبدت كايا كالاس، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، صراحة شكوكها حول مغامرة البنتاغون في إيران.

وأضافت كالاس: "أوروبا لا تشارك في هذه الحرب. نحن لم نشعلها وأهدافها السياسية غير واضحة. ليست حرب أوروبا".

بدوره، صرح رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز ، حول الحرب على إيران: "هذه حرب أدانها المجتمع والحكومة الإسبانية منذ اللحظة الأولى، نحن لا ندعمها، نعتبرها غير قانونية، وبدأنا للأسف نتلقى تبعاتها".

وابتعدت برلين أيضا عن الانجرار وراء اندفاع واشنطن، وعارض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أي مشاركة في التحالف البحري الذي طالبت به الولايات المتحدة.

وأكد بيستوريوس: "ماذا يتوقع ترمب من عدد قليل من الفرقاطات الأوروبية بينما البحرية الأمريكية قوية؟ ليست حربنا، ولم نبدأها".

وجاء الرفض الأكثر قسوة بالنسبة لإدارة ترامب، من لندن، لأن المملكة المتحدة بقيادة كير ستارمر، مع أنها لم تعد عضوا في الاتحاد الأوروبي، رفضت هي الأخرى الانجرار إلى الحرب.

وأشارت لندن إلى العمل مع شركائها على خطة "قابلة للتطبيق" لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها أوضحت أن هذه الخطة "لم تكن ولن تكون أبدا مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

ومع تزايد خطر تورط الحوثيين في مضيق باب المندب، تسعى أوروبا للبقاء يقظة في هذا الممر الاستراتيجي الآخر، وقالت كالاس "لا أحد يريد المشاركة فعليا في هذه الحرب، والجميع يتساءل عن نتيجة هذا الصراع".