قائمة الموقع

الغارديان: دعوات دولية لمنع تكرار سيناريو جرائم الحرب الإسرائيلية بغزة في لبنان

2026-03-26T11:51:00+02:00
شمس نيوز - غزة

دعت صحيفة الغارديان البريطانية، في افتتاحيتها، الأطراف الدولية، ولا سيما ما وصفته بـ"الحلفاء"، إلى التحرك العاجل لمنع دولة الاحتلال الإسرائيلي من تكرار ما اعتبرته جرائم حرب وإبادة جماعية شهدها قطاع غزة، هذه المرة في لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تستحوذ على اهتمام العالم، ما أدى إلى تراجع التركيز على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، رغم خطورته وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.

وبيّنت أن الانشغال بحرب دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على إيران، ساهم في تجاهل ما يجري في لبنان، حيث قُتل نحو 1100 شخص جراء الغارات، وفق وزارة الصحة، فيما نزح نحو خُمس السكان.

وأشارت إلى أن إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، بعد بدء الهجوم على إيران، قوبل برد إسرائيلي وُصف بداية بـ"الدقيق والموجّه"، قبل أن يتصاعد سريعًا إلى عمليات عسكرية أوسع.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن إقامة "منطقة عازلة دفاعية" داخل الأراضي اللبنانية تمتد حتى نهر الليطاني، على بُعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود، في خطوة رأت الصحيفة أنها تمثل احتلالًا جديدًا مرشحًا للاستمرار.

وأكدت الصحيفة أن هذا الإجراء يُعد غير قانوني، لافتة إلى دعوات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لضم كامل الأراضي اللبنانية.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل تبرر عملياتها بحماية مستوطناتها الشمالية، إلا أن محكمة العدل الدولية سبق أن أكدت أن مبدأ "الدفاع عن النفس" لا يبرر احتلال الأراضي، كما في حالة غزة.

وأشارت إلى أن تل أبيب تسعى لاستغلال التصعيد بهدف القضاء على حزب الله، الذي لا يزال يتعافى من اغتيال قياداته في عام 2024، غير أن التجارب السابقة تشير إلى عكس ذلك.

فقد صمدت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية رغم الدمار الواسع في غزة، كما أن نشأة حزب الله ارتبطت أساسًا بالاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.

وأكدت الصحيفة أن أي احتلال جديد للبنان سيؤدي على الأرجح إلى تعزيز شعبية حزب الله، بدلًا من القضاء عليه، في ظل اعتماد السكان عليه لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وحذرت الصحيفة من أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه قضايا فساد داخلية، يسعى إلى ترسيخ حالة صراع دائم لاستعادة نفوذه السياسي.

وأضافت أن شركاءه في الائتلاف اليميني المتطرف يتبنون سياسات توسعية، حيث صرّح يسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي سيعمل على تدمير المنازل على طول الحدود، على غرار ما حدث في مناطق مثل رفح وبيت حانون في غزة.

وكما جرى في القطاع، أشارت الصحيفة إلى أن العمليات العسكرية في لبنان شملت تهجيرًا قسريًا للمدنيين، واستهدافًا للبنية التحتية، بما في ذلك الجسور وشبكات المياه والصرف الصحي.

كما اتهم عاملون في القطاع الصحي الاحتلال باستهداف المرافق الطبية بشكل متعمد، فيما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض خلال عملياتها.

وشددت الصحيفة على أن الحرب الأمريكية ضد إيران قد تكون معقدة وصعبة الاحتواء، لكنها تحمل تداعيات اقتصادية قد تدفع واشنطن لمحاولة إنهائها.

إلا أنها رأت أن إدارة دونالد ترامب قد لا تولي اهتمامًا كافيًا لما يحدث في لبنان، ومن غير المرجح أن تسعى بجدية لوقف التصعيد، محذرة من أن بعض الطروحات، مثل تجنب استهداف مجتمعات معينة، قد تفتح الباب أمام سياسات تطهير عرقي.

وأضافت أن فرنسا تبدو عاجزة عن إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالتأكيد على أن التقاعس الدولي، خاصة من الحلفاء الغربيين، في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، شجّع حكومة نتنياهو على المضي قدمًا في سياساتها.

كما أشارت إلى استمرار سقوط مئات الضحايا في غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، داعية الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة، إلى ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل بدلًا من التواطؤ، لمنع امتداد المأساة إلى لبنان.

اخبار ذات صلة