أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتمديد إغلاق المسجد الأقصى المبارك حتى منتصف شهر أبريل القادم، يمثل كشفاً صريحاً للنوايا الساعية لفرض السيادة الكاملة على المقدسات وتمرير المشاريع التهويدية تحت غطاء الظروف الراهنة.
ويأتي هذا الإغلاق غير المسبوق لليوم الـ 28 على التوالي، وسط إجراءات مشددة تمنع إقامة الشعائر الدينية، مما يعزز المخاوف من محاولات الاحتلال تفريغ المسجد وتهيئته لاقتحامات المستوطنين الواسعة المرتقبة خلال الأعياد العبرية القادمة.
أوضحت الحركة في بيان لها أن ما يجري ليس مجرد إجراء أمني عابر، بل هو خطوة مدروسة تهدف إلى التحكم المطلق في فتح وإغلاق المسجد الأقصى، وتمرير مخططات "جماعات الهيكل" المزعوم لفرض طقوس تلمودية في باحاته الطاهرة.
وشددت حماس على أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً مباشراً على عقيدة المسلمين، وتثبت إصرار الاحتلال على غطرسته متجاهلاً كافة الإدانات والنداءات العربية والدولية المطالبة بوقف الانتهاكات في المدينة المقدسة.
ووجهت الحركة نداءً عاجلاً إلى أبناء الشعب الفلسطيني لشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط عند أقرب نقاط الوصول إليه، مؤكدة أن تعزيز التواجد الشعبي هو السبيل الوحيد لإفشال مخططات التقسيم والتهويد.
كما طالبت الأمة العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من "أخطر هجمة في تاريخه الحديث"، داعية إلى تحرك فعلي يوقف تغول الاحتلال على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.