لليوم الثامن والعشرين على التوالي، يقف المسجد الأقصى خلف أبوابٍ مغلقة، في صمتٍ ثقيل يختزن وجع الغياب ومرارة الحرمان. الساحات التي اعتادت أن تضجّ بالمصلين بدت كأنها تنتظر عودتهم، فيما تتكاثر القيود وتضيق الطرق أمام كل من يحاول الوصول.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك واحدةً من أطول فترات الإغلاق منذ احتلال مدينة القدس، وسط إجراءات مشددة تحول دون وصول المصلين إلى باحاته.
ومع حلول اليوم الجمعة، منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من أداء الصلاة داخل الأقصى، حيث أُجبروا على الصلاة في الشوارع القريبة، خاصة في شارع صلاح الدين بمدينة القدس، في مشهد يعكس حجم القيود المفروضة على حرية العبادة.
وتأتي هذه الإجراءات بذريعة "الأوضاع الأمنية"، في وقت أعلنت فيه شرطة الاحتلال استمرار الإغلاق وتمديده، ما يثير مخاوف من فرض واقع جديد في المسجد وتقليص الوجود الفلسطيني فيه.
في المقابل، تسود حالة من الغضب الشعبي في الأوساط الفلسطينية، وسط تحذيرات من تداعيات هذه السياسات على الأوضاع الميدانية، في ظل صمت عربي وإسلامي واسع تجاه ما يجري في القدس.