غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مليون متظاهر في لندن.. مسيرة منددة باليمين المتطرف ورافضة لحرب إيران ومؤيدة لفلسطين

مظاهرة لندن ضد اليمين3.jpg
شمس نيوز -

شهدت العاصمة البريطانية لندن، أمس السبت، تظاهرة حاشدة ضد اليمين المتطرف، قال منظموها إن عدد المشاركين فيها بلغ نحو مليون شخص، في واحدة من أكبر التحركات الشعبية المناهضة للعنصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد موقع "ميدل إيست آي" مشاركة نحو مليون متظاهر فيما يُعتقد أنه أكبر مسيرة مناهضة لليمين المتطرف ومؤيدة لفلسطين في التاريخ البريطاني.

ونظمت مسيرة "معاً من أجل فلسطين - أوقفوا قصف إيران" من قبل ائتلاف فلسطين، وهو حراك مندد بالحرب المستمرة مع إظهار التضامن المستمر مع الشعب الفلسطيني، وفي استعراض تاريخي للمعارضة الموحدة، انضم المتظاهرون المناهضون للحرب إلى مسيرة بريطانية كبرى ضد اليمين المتطرف، بتنسيق من تحالف "معاً".

وانطلقت المسيرة من وسط المدينة باتجاه منطقة وايتهول قرب البرلمان، حيث رفع المشاركون لافتات تندد بخطاب الكراهية وسياسات الهجرة المتشددة، مرددين شعارات تدعو إلى التسامح والتعددية، مثل: "قولوا بصوت عالٍ وواضح: اللاجئون مرحب بهم هنا" و"اختاروا الحب". كما ظهرت لافتات تحمل عبارات مثل: "المهاجرون يصنعون نظامنا الصحي" و"لا للعنصرية".

وقال منظمو الفعالية إن الحشد يعكس "رفضاً شعبياً واسعاً لصعود اليمين المتطرف"، واصفين التظاهرة بأنها "الأكبر على الإطلاق ضد اليمين المتطرف". وأكد المنظم المشارك كيفن كورتني، خلال كلمة أمام الحشود، أن هذه المشاركة "تمنح الجميع الثقة للاستمرار"، فيما اعتبرت المنسقة المشاركة سابي دهالو أن الأعداد الكبيرة "أرعبت اليمين المتطرف" ودفعته إلى العزوف عن تنظيم احتجاج مضاد.

وبحسب المنظمين، انضمت مسيرة أخرى نظمتها "تحالف فلسطين" إلى الحشد الرئيسي الذي دعا إليه "تحالف معاً" (Together Alliance)، ما ساهم في تضخيم حجم المشاركة.

في المقابل، أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها أوقفت 25 شخصاً خلال يوم الاحتجاجات، في ظل انتشار أمني واسع في وسط لندن. وأوضحت الشرطة أن 18 شخصاً اعتُقلوا بتهمة دعم مجموعة "فلسطين أكشن"، فيما تم توقيف شخصين بعد تسلقهما أعمدة المعرض الوطني، إضافة إلى خمسة آخرين لأسباب مختلفة.

ورغم هذه التوقيفات، أكدت الشرطة أن التظاهرات جرت بشكل سلمي إلى حد كبير، دون تسجيل اضطرابات واسعة.

وتأتي هذه المسيرة في ظل تصاعد الجدل داخل بريطانيا حول قضايا الهجرة وخطاب بعض التيارات اليمينية، إضافة إلى تحذيرات من تنامي الدعم لليمين المتطرف بشكل "غير مسبوق"، وفق ما قاله أحد منظمي الاحتجاج.

ويشكل هذا الحشد الضخم رسالة ضغط واضحة على صناع القرار لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز سياسات الاندماج، في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية صعوداً ملحوظاً للأحزاب اليمينية المتشددة.

وتأتي هذه التطورات على خلفية مظاهرة اليمين المتطرف التي شهدتها لندن في سبتمبر الماضي، والتي قادها الناشط تومي روبنسون بمشاركة نحو 110 آلاف شخص تحت شعار "حرية التعبير"، فيما نظم احتجاج مضاد شارك فيه نحو خمسة آلاف ناشط من حركة "واجهوا العنصرية".

وتعكس هذه التظاهرات المتزامنة حجم الانقسام الاجتماعي والسياسي في بريطانيا، بين دعوات لتعزيز التسامح والاندماج وبين تصعيد خطاب معادٍ للهجرة، ما يزيد الضغط على الحكومة البريطانية لموازنة حماية حرية التعبير مع مكافحة خطاب الكراهية